‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزف القلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزف القلم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 سبتمبر 2008

حوار عن الجهاد والمقاومة

يوم أردت التدوين كنت أجد في ذلك ميزة كبرى: كنت أفكر بأنني سأتمكن من التعبير عن نفسي بلا إشكال..سأكتب رأيي كاملا، أضمن فيه كل نقاطي التي ربما ضاعت في نقاش هنا أو حوار هناك..

بعض الموضوعات تضمنتها هذه المدونة، لكنني وجدت مؤخرا أنني قد صرت أكرر بعض العبارات أكثر من اللازم، أعيد كتابتها وصياغتها في كل مرة، لذا أريد جمعها هنا..هي مجموعة من الآراء، حاولت اختصارها قدر الامكان في جمل صغيرة مصمتة، إلى اليوم لا أجد أحدا قد استطاع اثبات خطأها..أتمنى حقيقة أن يتمكن من ذلك أحد، لو ثبت لي خطأها فسأرتاح تماما من كثير من القضايا المؤرقة..

كل الحوارات حقيقية لكن مجتزأة ومختصرة..جلبت ما يهمني واستبعدت كل مالا أجده مهما كي لا يطول الكلام..

عن الجهاد والمقاومة، محاور ينتقد المقاومة الفلسطينية لأنها في رأيه تخوض معركة غير متكافئة، وكان يرى أن عليها أن تمتنع عن المقاومة (توفيرا للدم) في زعمه:

  • لكنني اعتب كل العتب على مشايخ واصوات وشعراء يمدحون حجرا يلقى على دبابة وبعدها يموت رامي الحجر!!!
    الله اكبر ،،، هل صارت البهرجة الاعلامية تغني في نظركم عن قتلى لا يثخنون في العدو قبل ان يموتوا..
    هذه ليست بهرجة اعلامية، انما هي أشياء لا تشترى!
    ولا تشرح!

    كما قلت لك من قبل، من لم يثر في أيام الحجارة لم يثر في أيام السكاكين، ومن لم يثر في أيام السكاكين لم يثر في أيام الكمائن، ومن لم يثر أيام الكمائن لم يثر أيام الصواريخ ولا الأنفاق، ومن لم يثر اليوم لن يثور غدا ولو أعطيناه قنابل نووية..لأنه عبد يحمل نفسية العبيد، ولا يمكنك أن تشرح للعبد معنى الحرية!إذ السلاح مهما كان، فإن حامله هو المقاتل..ويظل أثمن من السلاح حامله..
    أما الحجارة فرد الله بها كيدهم، والسكاكين سالت على أنصالها دماءهم، والكمائن جمع المجاهدون منها سلاحا خاضوا به الحروب بعدها..
    خرج اليهود واندحروا عن غزة أمام الجميع، ولا يزال المنظّرين ينظّرون..
    اصقل سيفك يا عباس


  • غير صحيح ، ويخالف المنهج الرباني "واعدوا"
    بل أنت لم تفهم هذا المنهج الرباني..
    الله تعالى قال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)

    فإذا لم يستطع المؤمن إلا الحجارة وجب عليه أن يجاهد بها، وهو واثق بالنصر!


  • صحيح : وهو واثق بالنصر فمن يثق بنصر من حجارة؟
    هذا فراق بيني وبينك..
    انت تثق بنصر المدافع والسلاح، ونحن نثق بنصر الله..
    لا الحجارة تنصر، ولا المدافع ولا الميركافا ولا الأباتشي ولا السلاح النووي..إنما نثق بالنصر لأننا نفذنا أوامر الله!
    لقد تكلمت في هذا بإسهاب..فكر فيه، فهو أساس الفرق ولا يمكننا مواصلة الحوار مالم نتفق في هذه!

  • المنهج الرباني لا يمكن ان يكون ضد مصلحة المسلم وفي الحديث هدم الكعبة اهون عند الله من قتل مسلم بغير حق!
    نعم..منهج الله هو ما يقودك للمصلحة، وليس تخطيطك وتقييمك الشخصي للمصلحة هو ما يقود منهج الله!
    ظنك بأن تنفيذ الأوامر ضد المصلحة هو ضعف في اليقين..قال الله أعدوا ما استطعتم، نعد ما استطعنا، قال انفروا ننفر!..ونحن نؤمن أن هذه هي المصلحة وإن بدا لنا غير ذلك!
    وليست تجلب المصلحة الاحتجاجات على أوامر الله تعالى بضعف الامكانات..فالله تعالى لم يشرط أمره بشئ سوى أن نأتي جهدنا..
    أما الذين يقولون ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا..


قد أعود لاحقا بحوار آخر...

الاثنين، 12 مايو 2008

عندما خيّم الظلام على قلوبنا

عندما يقول الحلايقة...أنّ مليون ونصف المليون شخص فى غزة يتعرضون الآن للإبادة بسبب الحصار
فتأكد...بأن الظلام خيّم على قلوب العارفين.

عندما يطلب الحلايقة من مصر..التكرم بإمرار الوقود المجانى من إيران والجزائر
فتأكد إن الظلام قد خيم على قلوب مُصدرى الغاز الطبيعى الى الكيان الصهيونى الغاشم.

عندما تطلب حكومة هنية ...من الدول العربية والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم تجاه السكان الفلسطينيين في قطاع غزة وإنهاء الحصار الصهيوني الظالم واتخاذ الخطوات اللازمة والعاجلة لإنقاذ القطاع من كارثة إنسانية محدقة بسبب توقف محطة توليد الطاقة ووقف تزويد الوقود وتوقف حركة المواصلات ونفاد المحال التجارية من مختلف أنواع البضائع.
فتأكد أن الظلام قد خيم على قلوب العرب .

عندما تُحذر حكومة هنية من النتائج الكارثية جراء هذه العقوبات الجماعية التي تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وخاصة على المرضى والمستشفيات وتوقف معظم مناحي الحياة الإنسانية في القطاع سواء حركة السير أو المخابز والمصانع والورش الصناعية
فتأكد أن الظلام قد خيم على قلوب السامعين

عندما يُعلن أصحاب المخابز في مؤتمر صحفي في غزة: "إن مخابزهم والبالغ عددها خمسون مخبزاً في قطاع غزة ستغلق أبوابها وتتوقف عن العمل".
فأعلم من يأكل الخبر فى بيته الآن...قد خيّم الظلام على قلبه

عندما نعلم أن لليلة الثانية على التوالي؛ يعيش نحو مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة في ظلام دامس جراء انقطاع التيار الكهربائي، بسبب منع الاحتلال الصهيوني توريد الوقود اللازمة لتشكيل محطة الطاقة في القطاع المحاصر.

فاعلم أن الظلام اعمانا ... واعمى القلوب والأبصار...وتغلغل فى ثنايانا

الا سُحقا لكل من ساعد على هذا الحصار ...وهذا الظلام
الا سُحقا لكل من تهاون فى حق فلسطين..

الا سُحقا لكم ياظلاميين

الاثنين، 28 أبريل 2008

نداء عاجل لإنقاذ الجامعات الفلسطينية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد،
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتوجه إلى المسلمين كافة أفرادًا وجماعات وهيئات وحكومات، وإلى المهتمين بالأوضاع الإنسانية من أهل جميع الأديان والقوميات والجنسيات، لتقديم ما يمكنهم من العون المادي العاجل للجامعات الفلسطينية وطلابها.
إن التعليم في فلسطين استمر بعيدًا عن جميع صور النزاع السياسي، ونجا من الاستقطاب الحزبي، والتجاذبات بين الفصائل المختلفة، لكن الوضع الاقتصادي الشديد الصعوبة الذي يمر به أهلنا في فلسطين، في الضفة وفي غزة سواء بسواء، أدى إلى ظهور مشكلات في التعليم الجامعي بصفة خاصة تهدده بالانهيار التام.
من أهم هذه المشكلات هجرة الكفاءات العلمية من الأستاذة والمحاضرين والباحثين في الجامعات الفلسطينية إلى بلاد يجد فيها الواحد منهم سدادًا من عيش يكفي به نفسه وأولاده. واستمرار هذه الهجرة يفرغ الجامعات الفلسطينية من الطاقة المنتجة فيها والخبرة الأكاديمية التي بغيرها لا تقوم لجامعة قائمة.وتواجه الجامعات الفلسطينية أيضًا مشكلة بالغة الخطورة في شأن تمويل الرسوم الدراسية للطلاب، التي هي المصدر الأساسي لدخل جميع الجامعات الفلسطينية، فقد توقف الدعم الأوروبي منذ مدة، ولم تعد السلطة الفلسطينية قادرة على تقديم أي منح للطلاب، أو أي مساعدة للجامعات نتيجة الحصار الاقتصادي منذ انتفاضة الأقصى حتى الآن. وأدى هذا إلى تراكم العجز المالي وإلى وجود نحو عشرين ألف شاب وفتاة أنهوا دراستهم الجامعية ولا يستطيعون الحصول على شهاداتهم الدراسية لأنهم لم يسددوا رسوم الدراسة التي تتراوح ما بين أربعمئة إلى ثمانمئة دولار لكل طالب.
إن الجامعات الفلسطينية يبلغ عددها (11) جامعة منها أربع جامعات في قطاع غزة والباقي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وكلها تعاني من الضائقة الاقتصادية معاناة بالغة، وهي تحتاج سنويًا إلى نحو عشرين مليون دولار أمريكي لتستمر في أداء رسالتها التعليمية.
وإذ تجمعت هذه المعلومات لدى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فقد جرى التنسيق بين الاتحاد وبين منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تعمل بكل دأب على توفير الحاجات الأساسية للشعب الفلسطيني، وتم فتح حساب خاص لتلقي التبرعات من جميع أنحاء العالم لإغاثة الجامعات الفلسطينية، وسداد رسوم الطلاب الذين تضيع سنوات عمرهم سدى إذا لم يحصلوا على المؤهل الجامعي، الذي استكملوا متطلباته، ويعوق حصولهم عليه الحصار الظالم لشعب فلسطين وما يسببه من أزمة اقتصادية خانقة.
والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهيب بكل قادر على مد يد العون إلى إخوانه في فلسطين أن يسارع إلى ذلك بإرسال تبرعه إلى الحساب رقم:
OIC Fund
Dollar account no: 5600758
Samba Financial Group
Main Branch: Al-Andalus Street, Jeddah
Swift Code: SAMBASARI
Jeddah,KSA
وسوف تتولى منظمة المؤتمر الإسلامي، من خلال قنوات موثوق بها، إيصال هذه التبرعات أولا بأول إلى الجامعات الفلسطينية لسداد عجزها المالي قدر الإمكان.
أيها المسلمون لقد علمنا الإسلام في قرآنه وسنة نبيه: أن المسلمين أمة واحدة، وأنهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى عضو منه اشتكى كله، وأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وأن المجتمع المسلم مجتمع متكامل يأخذ قويه بيد ضعيفه، ويحنو غنيه على فقيره، وأن طالب العلم يستحق الزكاة من وجهين: لإعانته على حاجة، وعلى التفرغ لطلب العلم. وهذه مسؤولية كل مسلم قادر، ومسؤولية الأمة مجتمعة. وكل ما ينفق هنا فهو في سبيل الله، والله يخلف على صاحبه، كما قال تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}[سبأ:39]. يستطيع المسلم أن يدفع لهذا المشروع من زكاة ماله المفروضة أو من صدقاته التطوعية أو من المال الذي فيه شبهة يريد أن يتطهر منه فهو حرام عليه حلال على هذه الجهة من جهات الخير.

والله من وراء القصد؛
وهو سبحانه ـ في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.
الأمين العام.................................. رئيس الاتحاد
أ.د.محمد سليم العوا.................... أ.د. يوسف القرضاوى

الثلاثاء، 22 أبريل 2008

غدا مساء ... تشييع كرامتنا

غدا مساء ... ستتوقف محطة الطاقة في غزة نهائيا

و سيقطع التيار الكهربائي عن المستشفيات

مضخات مياه الشرب

مضخات الصرف الصحي

غدا خير لنا أن ندفن أنفسنا بالتراب

و ان نعلن وفاة كل نخوة فينا

غدا ... كل طفل يموت في رقابنا ... و كل دمعة ام ستشهد علينا امام ربنا !

الخميس، 6 مارس 2008

الجرح الواحد !

عندما ينهار الحصن !


سيل من الرصاص ... صرخات هنا و هناك

رح تقتلوا الولد ... خافوا الله ...

طفلي يتعلق بي ... يمسك بخاصرتي و يأنّ ... أتفقده ... هل أصابوه !؟

- ما تخافش يا با ... انا معاك ... مش رح يوصلولك انا عم بحميك

- بس محمد الدرة كان بحضن أبوه لما طخوه


***********************************


الله يكون بعون إمّه !



- يما أنا نازل ألعب تحت


دقائق معدودة ... يدوي صوت انفجار كبير

تغطي رأسها بمنديل على عجل : عمر ... بما وينك يا يا عمر

تمر بأشلاء ممزقة ... تبكي تصرخ الله يكون بعون إمك ...

مستشفى الشفاء في غزة

تمر بنفس الأشلاء ... الله يكون بعون إمه ...

شفتولي عمر ...

فأشاروا إلى الأشلاء ... الله يكون بعونك ... يا إمه

********************************************


عندما تفسد الدموع كحل العيون !


تتابع أخبارهم ...تتأوه و تذرف دمعا

تتضرع يا ربي كن معاهم ...

تكابد عقلها كيف لي أن أنصرهم !

و في خضم الألم يندفع المحمول : حبيبي و انت بعيد مشتاق للمسة ايد

7abibi is calling

You have one missed call

تمسح دموعها ... تسوي شعرها المنسدل

ترمم ما أفسدته الدموع في كحل عينيها ...

- ماما انا رايحة لنهى صاحبتي

الأربعاء، 5 مارس 2008

ومضات: حصــــــــــــــار!

غزة اتحاصرت

هكذا دوى الخبر فى وسط الجمع لتبتر الضحكات وتنحشر الكلمات فى الحلوق
وربما لمعت بعض المقلات بدمع التعاطف او الفرح !
و ساد صمت المرتقب

***********

اجهزة العناية المركزة وقفت .. اطفال الحضانات كمان فى خطر

*************
رفعت : اطمن يا فندم اجرأ التحقيقات هتكون من نصيب شبكتنا الاعلامية الخبر هيكون عندك فور حدوثه و قبل ما يحدث

*************

: غزة اتحاصرت يا تهانى فاهمة يعنى ايه اتحاصرت ؟؟
: معرفتش اجيب عيش من الطابور النهارده كان زحمة اوى
جبت نص كيلو مكرونة تخيل الكيلو وصل ل اربعة جنيه !


**************************

هزى يا نواعم برنامج جديد لاكتشاف مواهب الرقص الشرقى فى وطننا العربى

******************

غزة اتحاصرت الناس بتموت وانتى لابسه قميص نوم !!

:يعنى لو غزة متحاصرتش مكنتش هتمانع ؟؟

***************

: ادهم صبرى رجل مخابرات مصرى محنك يجيد كل فنون القتال و ....

:يعنى يقدر يجبلنا الكهربا ؟


*******************

: ماما امتى النور يرجع
: لو يخلو حال بابا

**************

مبارك يجرى اتصالا مع اسرائيل لتخفيف الحصار عن غزة و مراعاة الحالة الانسانية

***************

اسرائيل توافق على تخفيف الحصار

***********

هاأوأوأو

****************

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك ؟!

وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟

**************

عاشق مجنون يريد يتعرف على ملكة الشات كرر بليززز

**************

معناش فلوس الغسيل الكلوى بتاع ابوك .. هيموت

************

مفيش كهربا لحالات الغسيل الكلوى .. هيموتو

***********

رفعت : مش قولتلك الاخبار هتبقى عندك اول بأول

مجدى : ياريت يكون فى حصار كل يوم

***************

اعتقال افراد من الاخوان المسلمين بالاسكندرية

***************

اياك اشوفك تطلع فمظاهرة انا ماليش راجل غيرك عايز تضيع و تسبنى لمين ؟

: عشان ابقى راجل لازم على الاقل اطلع فمظاهرة واقول كفايه

************

عنيك بتقول بحبك

مش هقدر ابوح بيها الا اما ابقى قدها

مش هلومك لو مقدرتيش تستنى

****************

كنا رجاله ووقفنا وقفة رجالة

*************

العرب كلهم الوبا و الباقى منهم مساخيط

كتبت بواسطة:
no0r

الثلاثاء، 4 مارس 2008

فقاعات من الصابون

خطر ببالي أن أطلعكم على قصة حقيقية من الواقع لفتاة فلسطينية ولدت في الغربة بعيداً عن ارض فلسطين الطاهرة و عاشت سنوات طفولتها تشتاق و تحن لهذه الأرض

سأطرح عليكم الفكرة و الموقف كما حدث في الواقع و أتمنى أن تكون هذه الفكرة بداية قصة جديدة لكم و تنشرونها لتوعية العالم بأسره عن قضايا هذا الشعب المظلوم

القصة بدأت عندما كانت هذه الطفلة في بيتها و رأت دمعة منحدرة من عين أمها و هي تتابع نشرة الأخبار فظنت الطفلة بكل براءة أن مكروهاً أصاب والدتها و أن سبب الأذى الذي أدى بوالدتها للبكاء هو التلفاز فسارت نحو التلفاز و كان عمرها 4 سنوات و ضربت شاشة التلفاز بيدها و هي تقول: (ديد)ابتسمت الأم رغم الألم الذي تحس به
فبراءة هذه الطفلة و محدودية تفكيرها في هذا السن جعلها تظن أن الذنب يقع على التلفاز لا لسبب آخر
عندها أمسكت الأم طفلتها بحنان و قالت لها: (ليش عملت هيك يا ماما؟) أجابت الطفلة البريئة: (لأنه زعلك و أنا ما بحب أشوفك زعلانة) ضحكت الأم و اجلست طفلتها في حضنها و مسحت على راسها بحنو و طيبة و نظرت إلى عينيها و قالت: (لا يا ماما مش التلفزيون اللي زعلني, أنا اللي زعلني أن اليهود سرقوا ارضنا و طردونا منها و مش عارفين نرجع الها تاني آآآآه... و هنا قطعت الطفلة الصغيرة حديث أمها و قالت: ليش مش عارفين ترجعو ؟؟؟ ليش هم اليهود مسكرين الباب و مش فتحوه الكم و فتحوه الهم؟؟؟
ابتسمت الأم و زاد ألمها فسؤال الطفلة أثار ذكريات كأنها كانت وراء باب مغلق و فتح بكلمة هذه البريئة
و شرحت الأم للطفلة بما يناسب عقلها الصغير أن فلسطين هي أرض ليست بعيدة لكن لا يسمح لهم بدخولها و قد احتلت من قبل غاصب طرد أهلها الأصليين و منعهم من العودة إليها و هو الآن يقتل من بقي بها من أهلنا كي يستولي على خيراتها
رغم صغر سنها و قلة خبرتها إلا أنها أحست بقلبها صغير الحجم واسع الأفق بحب شديد لهذه الأرض التي لم تطأ قدماها الصغيرتين ثراها و كأن ما يربطها بهذه الأرض رباط مقدس لا يمكن لأحد أن يدرك قيمة و قوة هذا الرباط

كبرت الطفلة و دخلت المدرسة و صارت بالصف الأول الابتدائي
و كلما تعلمت أكثر و تعرفت أكثر زاد شرهها لمعرفة تلك الأرض التي كانت أمها تحدثها عنها و هي برعم صغير

و في مرة حصلت على لعبة تستطيع من خلالها عمل فقاعات من الصابون و أثناء لعبها بهذه اللعبة أدركت هذه الطفلة أن الفقاعات لها القدرة على الارتفاع في الجو و الطيران دون حواجز تحجزها أو تثبتها في مكانها
خطرت ببال الطفلة فكرة
لماذا لا أرسل إلى أرضي سلام على هذه الفقاعات الطائرة
بالتأكيد ستصل لأنها جميلة ألوانها و لن يراها اليهود و هي في السماء تدخل إلى فلسطين
بالتأكيد ستوصل الفقاعات سلامي
و صارت كل يوم في الصباح الباكر ترسل سلامها على فقاعات الصابون التي تنفجر بمجرد ارتفاعها في الهواء معتقدة أنها بذلك وصلت السلام إلى ارض فلسطين و من يعيشون فيها

لم ينته حب هذه الطفلة لهذه الأرض أبداً و لن ينتهي
و لم تمل أبداً من إرسال الفقاعات المحملة بالسلامات الحارة لأهل فلسطين المجاهدين و المرابطين فيها المتمسكين بها رغم الصعوبات و العقوبات التي تفرضها عليهم دولة المسخ الصهيوني
لكن
يا ترى !!!!
هل سترى هذه الطفلة يوماً ما أرضها و وطنها الحبيب؟؟؟
هل ستتخلص من إحساسها بالغربة في بلد فرض عليها أن تسكنها و هي ليست بلدها؟؟؟
هل ستعود فلسطين كما كانت جنة لأهل فلسطين, يعمها السلام و الوئام و تهرب منها الحروب و الأخطار و الآلام؟؟؟


شعار كل فلسطيني يحب فلسطين


(هذه ارضي ... كان
و سيبقى

اسمها فلسطين)


لا وجود لدولة إسرائيل


هذه أرضنا ليست لهم


ملكنا و حقنا و لا حق فيها لهم



لم تنته الحكاية لان الطفلة لازالت غريبة تنتظر اليوم الذي تعود فيه إلى ضيعتها و كروم العنب في قريتها




عائدون



أرجو أن تكون هذه الفكرة شرارة تقدح سيل أفكاركم و توصلها للناس حتى يتعرفوا حقنا في العودة إلى أرضنا و وطننا و بلادنا التي سلبت منا


جزاكم الله عن فلسطين خير الجزاء

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أختكم في الله


داليا موسى


من أرضنا الطاهرة- فلسطين

الاثنين، 3 مارس 2008

فارس و حلم...لكن عربى

مش عارفة ابتدى منين، لكن بعد ما حدث فى غزة من مجازر الأيام الماضية و ردود افعالنا كما هى العادة الصمت المطبق و الشجب و التنديد و نجرى على ماما امريكا تلحقنا "حاميها حراميها يعنى" ال يعنى مش امريكا اللى مديهاهم السلاح اللى انضربنا بيه ابتديت افكر من اول و جديد .....ليه اتربينا على ان فلسطين ارضنا، ليه علمونا كدة؟؟؟ ليه طول عمرى باسمع ان العربى فارس عزته و كرامته فوق كل شئ، "نخوة...كرامة...عزة...شموخ...كبرياء...ارضك هيا عرضك" كلمات كلنا سمعناها من يوم ما وعينا على الدنيا، مين فينا مشربش حب القدس مع اول نقطة لبن فى حياته...فلسطين عربية من البحر للنهر هكذا تعلمنا حتى فى الغربة، حتى فى المهجر اهالينا فضلوا يكرروها حتى نقشت فى صدورنا.............تاريخ اتعلمناه منذ نعومة اظافرنا
وعد بلفور المشئوم عندما يعطى من لا يملك من لا يستحق، جرائم عصابات الصهاينة لتهجير اهلنا من ارضهم فى فلسطين و المذابح الدموية، النكبة، مهازل حرب 67 و ما حدث لأسرانا، احتلال لبنان تاريخ أسود دموى لعصابات صهيون و مازالت المجازر و الانتهاكات مستمرة، انتهكت مقداستنا، حرمات بيوتنا، كرامتنا، بيوت اتهدت على اللى فيها، نساء و شيوخ و اطفال استباح الصهاينة دمهم، كرامتهم و عرضهم حتى صرخت الأرض واااا معتصمااااه و صار العربى الفارس النبيل اسطورة او حلم
لكن للآسف حلم موءود
حلمنا اتقتل بصمت و بشعارات استسلام
اقروا البوست و حسوا بشوية وجع و بعدين عادى كملوا حياتكم آمنيين زى اهل العراق ما عاشوا قرون فى امان زائف، يا حكام الأمة متنسوش صورة صدام و هو خارج من الحفرة و لا تنسوا مصيره...ده من كام سنة كان بيحضر القمة العربية معاكم

السبت، 1 مارس 2008

مصلحة المياه التي تزود القطاع تدعو المواطنين لغلي الماء قبل شربه

مركز البيان للإعلام

دعت مصلحة مياه الساحل في غزة، المورد الرئيس للمياه في القطاع، مليون ونصف المليون فلسطيني إلى غلي المياه قبل شربها خشية تعرضهم لأمراض جراء عدم وجود مواد تنقية وتطهير المياه، في وقت حذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من كارثة صحية وبيئية جرّاء ذلك.

وحذرت اللجنة على لسان الناطق باسمها في تصريحٍ, من وقوع كارثة صحية وبيئية في القطاع خلال الأيام المقبلة في حال لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوريد مادة الكلور الخاصة بتطهير مياه الشرب.

وبينت اللجنة أن المواد المتوفرة سابقاً نفدت من مخازن البلديات والمصلحة، ما يعني اضطرار مشغلي آبار المياه إلى وقف ضخ المياه وقطعها عن المواطنين في جميع أنحاء القطاع إلى جانب تأكيد ضرورة غلي المياه في حال استخدامها للطهي أو الشرب.

وأشارت إلى أن مهندسي المياه يعملون حالياً على إعادة معايرة حقن الكلور في جميع الآبار وتقليلها إلى الحد الأدنى, مناشدةً المؤسسات الدولية التدخل الفوري العاجل وإدراك حساسية الموقف وخطورته، وما يمثله عدم السماح بإدخال مادة تطهير المياه من مخاطر عدة على الصحة العامة والمواطنين أنفسهم.

سبعون شهيد منذ فجر الأربعاء ...
عشرون طفلا ...
رضيع لم يتجاوز الخمسة أشهر ...
أطنان من النيران تلقى في جحيم غزة ...
حصار ... لا وقود ... لا ماء... لا غذاء ... لا دواء


و جل هم السياسيين و المحللين الآن أن لا تُجتاح غزة...
فإن كان كل ما تقدم ليس اجتياحا ... فما الذي يرتقي عندكم لرتبة اجتياح؟
ما الذي يرتقي عندكم لتعلو صوتكم بكلمة لا !
ما الذي يرقى لديكم لتبثوا في جثث الشعوب المتعفنة بعضا من نخوة ؟
ماذا تبقى لنا لنخسر ؟


تتحدثون عن الاجتياحات ...
ترفعون الصوت عاليا ... اسمتري ((إسرائيل )) بقتلك لا هم .. فقط لا تجتاحي !
أأصواتكم دفاع عنا أم عنهم ؟
من سيخسر إن هم اجتاحوا ؟
لمن سيكون النصر إن هم دخلوا راجلين إلى شوارع المخيمات !!!
أيهما أصعب
مواجهة صاروخ الأف 16 أم جندي في دبابة ميركافا تصطاده عبوة مجاهد !!!


مالكم كيف تحكمون؟
أين أنتم من الرد على تصاريح العرب؟
أين أنتم من الدفاع عن حقنا في المقاومة؟
أين أنتم من أشلاء غزة ؟؟؟

يا شعوبنا العربية و الإسلامية ...
كلكم رفعتم صوتكم غضبا لما تعرض له رسولكم الأكرم ( ص) من إهانة
كلكم أشعلتموها نارا للغضب !
كلكم قاطعتم المنتجات الأوروبية المعنية...
لكنني أوجه لكم تساؤلي ...
و لتجيبوا أنفسكم بصدق ...
هل رسول الله (ص) يرضى أن يباد شعب لا أن يهان في حصاره فحسب؟
هل رسول الله (ص) يرضى أن تغتصب أرضنا ؟
هل ماتت حميتكم هل مات الغضب؟
الحرب التي يخوضها الفلسطينيون عنا ليست حربا على قطاع غزة
إنها حرب على ثقافة المقاومة
حرب على فريضة الجهااااااد
حرب على المقاطعة للبضائع الأميركية
حرب على معتقداتنا
مقدساتنا
فمتى نستيقظ
أما ارتقى الأمر لديكم ليصل إلى مستوى يمس قلوبكم
يااااااااا من تقبلون أطفالكم كل مساء
يا من تستيقظون ليلا متفقدين لهم ...

أنسيتم؟
أنسيتم الأيتام؟
أنسيتم الأرامل؟
أنسييييييييتم؟

أما آن الأوان لننفض عن أرواحنا غبار الذل و العاااااار؟
من الشام إلى اليمن إلى مصر و المغرب؟
أما شعرنا بعد بالنااااااااار تأكل بلادنا ...

فاعلموا...
أن دنيانا تجري بنا
تحري ليوم تشخص فيه الأبصار
اعلموا ...
كل واحد منكم سيقف أمام الله و يُسأل
ماذا قدمت لهؤلاااااااء؟
ماذا فعلت لغززززززززززة؟
و ماذا تقول لو شهدت عليك الأشلاء؟
ماذا تقول لدموع الأطفال ؟

استيقظوا ...
فرائحة العفن باتت تلف كرامتنا
استيقظوا...
لربكم
لدينكم
لعرضكم...



الاثنين، 18 فبراير 2008

حتى لا ننسى

من هنا بنقول ارضنا...عرضنا...دمنا...امنا

و ان مات ملايين مننا

القدس حترجع لنا

فاكرين ولا نسينا كالعادة و تعالت الأصوات تنادى بكسر رجل من يعبث بأمننا القومى ..... الطريق إلى القدس يبداء من غزة....محمد الدرة استشهد فى غزة، رام الله مش فارقة فأطفالنا دماهم روت ارض فلسطين بالكامل......الحصار مستمر و الجرائم لا تنتهى و الصمت اصبح لا يطاق

السبت، 16 فبراير 2008

في متاعي.. تلثيمة شهيد- داليا صلاح الدين

عن اسلام أونلاين

ثقُل علَيّ متاعي منذ أن استقبلت تلك الرسالة الهاتفية القصيرة المكتوبة بأحرف معدودة ومداد مخضب بالألم والصمود، أرسلتها لي إحدى رفيقات سفرتي القصيرة إلى غزة تو أن استَقبلَتها على هاتفها المحمول، نظرت إلى شاشة محمولي أحاول جاهدة أن أَجَمع أفكاري لأفهم معنى الكلمات وأستشعر حقيقة أن رحلوا.

قرأت ما لم أودّ أن أقرأ: "ارتقاء سبعة شهداء من القوة التنفيذية في أثناء تأديتهم صلاة العصر داخل الموقع الذي قمتن بزيارته"..

اجتهدت ثوينيات من الزمن.. أي موقع فيهم؟ أي منهم رحل؟ حاولت أن أتفادى الاستيعاب.. إن كان لساني قد خاطب لسان أحدهم، إن كانت عيني قد وقعت على أيّ منهم، إن كان دعائي قد اختص بواحد منهم بالذات، إن كنت قد تقاسمت مع أحد منهم لحظة تواجد إنساني في هذه الدنيا.

سارعت إلى بقايا رصيدي المتهالك، أتصل بغزة آملة أن يصل إلى مسامعي ذلك الصوت الأبوي المرح لأحد الأصدقاء الغزاويون. فإذا بالصوت يصلني ممزوجًا بذبذبات الألم المصهورة في الصبر والاحتساب. سألته على أمل الإنكار: "من منهم؟ هل فيهم من تقابلنا معهم؟".

أجابني بنبر حزن دفين، لم أعهده: "نعم.. هذا قدرنا.. قابلتم ثلاثة منهم، فيهم ذاك الذي أعطاك تلثيمته".

لحظة صمت

لحظة صمت.. صمت معها كل شيء الدنيا.. سارعت إلى حقيبة يدي الصغيرة التي لم أسافر إلا بها، وعدت بغنائم غزاوية تملؤها تحت مسمى الهدايا، بحثت في الحقيبة برهبة وقلق شديد، وكأني سأجده فيها، وكأني سأعرفه منها، ما وجدته وما عرفت وجهه، ولكني وجدت التلثيمة.

ما زلت أحمل في حقيبة يدي، تلك التلثيمة أو غطاء الوجه الذي يُخفي خلفه المجاهدون وجوههم خشية المعرفة وأملاً في الاستمرار، عدت بها من غزة ومعها غيرها من الهدايا التي أكرمنا بها أهل فلسطين بالرغم من شدة احتياجهم لكل شيء، امتدت إلى بها يد محارب لم أر وجهه، في ظلمة الليل أو عتمة الفجر، لا أذكر.

كل ما أذكره أن زملاءنا من الصحفيين الفلسطينيين وإخواننا من أهل فلسطين كانوا يسارعون لتلبية أبسط أحلامنا، وكأنها أمرٌ مطاع، فقط لأننا مصريون؛ ولأنهم فرحوا بحبنا لهم وزيارتنا لهم، عبّروا بصدق قائلين إنها "زيارة العمر"، وأننا "أعز الأصدقاء" برغم أن منهم من لم نقابله إلا يوما وليلة أو ليلتين أو بعض يوم، فعبّروا عن رد الجميل الذي رأوه في سِفرتنا إليهم، مُحَمَلين بالقليل من الزاد لعونهم، بأن فرحوا بنا أكثر مما فرحوا بالزاد، بالرغم من قلة ما لديهم.

تمنينا أن نقابل المجاهدين وجها لوجه، فأخذنا أحدهم في سيارته، مستهلكا ما بقي له من وقود قد لا يتيسر له أن يعوضه وتوجه في ظلام الليل إلى أحد المواقع التابعة للشرطة الفلسطينية بخان يونس، وليل الخان حالكا فوق ما تتصور، ليس فقط لأن إسرائيل تقطع عنهم هم أيضا الكهرباء، ولكن لأنه حتى إذا استطاع أحد منهم أن يعتمد على مُوَلِّد خاص، فالضوء في الليل في ذاته خطر، شرح لنا أحد الإخوة الفلسطينيين أنه بعد السابعة والنصف مساء الكل يغلق مصابيحه ويدخل داره خشية القصف، فتنام البلدة وكأنك في دولة أسطورية مهجورة لا يسكنها إلا الجان!.

تشق بنا السيارة الطريق المظلم، ثم تتوقف، نهبط من السيارة في شارع صامت، عميق العتمة، ليلتف حولنا جمع من الأشباح الملائكية السوداء! من هؤلاء؟ إنهم الشباب المجاهد المرابط في جوف الليل وشدة المطر وصقيع الشتاء، ملثمين بالسواد، لا ترى منهم شيئا في ذلك الليل الغامق إلا عيونا فرحة، قوية، تطل عليك من خلف تلثيماتهم.

ملابسهم داكنة كالليل ووجوههم ملثمة بالأقنعة السوداء، لا تفرقهم عن بعضهم البعض إلا من الصوت أو فرق القوام، كلهم نفس العيون: ضاحكة مستبشرة، قوية منشغلة بالمراقبة، فرحة بنا! وكأننا فعلا أدخلنا السرور على قلوبهم الصغيرة السن الكبيرة المسئولية.

تعظيم سلام

حقيقة، رفعت يدي إلى جبهتي في "تعظيم سلام" أُحيي فيهم الصمود والإصرار والتفاني، رأيت البسمات تضيء وجوههم من خلف أقنعتهم السوداء، سألَتهم رفيقاتي عن أسلحتهم وذخائرهم، فأرونا شيئا ذا أسلاك لم أستوعب في الظلام الدامس إلا أنه خطر، وأنه من الممكن أن ينفجر، انشغلت أنا بوجوههم الملثمة وما يخفون خلفها من ألم ومرح، فبعضهم في العشرين أو الحادي والعشرين، ومن المحتمل أن يكون لكل منهم حلم خاص صغير يتركه على وسادته إذا حل الليل ووجب عليه أن يشق جوفه ليرابط مع رفاقه.

تلثيمة الشهيد.. الحمل الثقيل
في ذهول حقيقي وجدتهم يغدقون علينا بعض الهدايا الرمزية في خلال الثواني القليلة التي بقيناها معهم، كان علينا أن نُسرع ونرحل مع قائد السيارة بعيدا عن المكان الذي لم أفقه خطورته إلا بعد عودتي لبلادي، الشرح كان قليلا وسريعا، والوقت كان غاليا وعزيزا، سيطر عليّ عند الرحيل شعور عجيب بالسلام والأمان! في محاولة لتفسيره، لم أجد إلا أنه انْبَثَّ في نفسي من أرواحهم القوية، فهم لا يعرفون مشاعر للقلق والتوتر، أو حتى الخوف، يبدو أنهم كانوا في حالة تصالح مع النفس، لا يتمتع به كثير من أهل الزمان.

مع تنفس الصباح، عدنا باحثين عنهم بنفس السيارة وبقايا الوقود الذي يبدو أنه اختلط بالماء، فعرقل سرعة المسيرة. وصلنا إلى موقع أوضح مع أشعة الضوء، شارع هادئ ومبنى صغير متهالك، فتحوا لنا بابه، هم أم إخوانهم، لم أعرف. نفس الموقع أم غيره، لم أسأل. دخلنا لمدة ثوانٍ أخرى، باب كبير معدني صدئ يُفتح على قاعة واسعة خالية إلا من الحُصر، المكان يجعلك تظن أنك في مرآب سيارات كما شبهته رفيقتي، ولكنه ليس كذلك، هو فقط أبسط مما تتخيل. هكذا هو، أحد المقرات التابعة للشرطة. تحاورنا معهم حوارا مرحا بسيطا من خلف تلثيماتهم، وما زالت نبراتهم الفَرِحة بنا تطن في أذني وهم يؤكدون لنا من بين السطور أنهم سعداء وأقوياء بالرغم من كل شيء، ويسألونا -نحن- الدعاء!.

الدرع الواقية

قفزنا عائدين إلى السيارة بعد ثوانٍ من تركها، وعلى وجوهنا تبسمات طفولية لا أعرف لها مصدرا أرضيا عاقلا ملموسا، إلا أنهم نقلوا إلينا شعورهم الغريب بالسعادة، وبثرثرة طفولية عبّرت وأنا أركب السيارة عن شعور ما بداخلي تجاه تلثيماتهم، لا أذكر ما نطقت به، وإذا بيد أحدهم تمتد إليّ عبر نافذة السيارة بتلثيمته التي خلعها في التو ليُهديني إياها.

لم أفهم هؤلاء.. أو ليست تلك التلثيمة هي درعهم الواقية؟ ولكن يبدو أنه كان يعرف أنه لن يحتاجها كثيرا بعد ذلك... مددت إليها يدي فَرِحَة أقبَل الهدية في ذهول، بل أخطفها من يده، قبل أن ترحل عني الفرصة، انشغلت بها كطفلة تنشغل بدميتها الجديدة وأخذت أَريها لرفيقاتي وأتباهى عليهن بأني صاحبة الكنز، سارعت السيارة بالرحيل عنهم قبل أن أنتبه لوجه صاحب التلثيمة أو أنظر إليه أو أتأكد أنه سمع شكري، ولكني أظنه تأكد من امتناني من شدة ما فرحت بها وتشاغلت بها مع رفيقاتي اللاتي وجهن إليّ نفثات الغيرة، ورحلنا ضاحكات.

أحفظها اليوم في حقيبتي، أرحل بها هنا وهناك، أخرجها لأسأل نفسي: "لم يا رب هذا الحمل الثقيل؟.. لم هذه الأمانة؟ كيف أنقل للعالم ولأهلي ولبلدي ما رأيت؟ كيف أُوصِّل الصورة الحقيقية لعوزهم وعزهم؟ كيف أنقل هول ما رأيت وجمال ما رأيت؟ لم حمّلتَني أيها الشهيد -الذي لم أعرف اسمه ولا شكله- أمانة منك؟ لماذا لبيت لي أمنية ساذجة لا أستطيع في مقابلها أن أكون عند حسن ظنك بي وببلادي؟ إنّا ناصرونك؟".

عذرا، فأنا في شدة الحرج، عدت يا صاحب التلثيمة لأجد أصحاب الأمر في بلادي يخشونك! يخشون "الخطر الفلسطيني" على "سيادتهم". لم أجد منهم خشية عليك أو على رفاقك المصلين. لم أجد فيهم من يحمل هم سيادتكم على أرضكم المنتهكة أو حتى على سيادة مسرى النبيّ المُحتل. لم تعد هذه الأمور محل النقاش...

سبعة من زهر الشباب، يقومون لصلاتهم جماعة أثناء رباطهم المتلاحق بين الليل والنهار، يُقصفون جماعة عصر الثلاثاء الخامس من يناير 2008 في ذلك المقر التابع للشرطة على الطريق العام بشرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. يرحلون مسارعين، لاحقين بأمة من الشهداء سبقتهم، وسابقين لجمع أخر سيلحق بهم حتما، مع بقاء الحال على ما هو عليه.. ونبقى نحن.. تبقى أنت تقرأ كلماتي، وأبقى أنا.. وتليثمة الشهيد في حقيبتي.

الخميس، 7 فبراير 2008

عذرا غزة ...

توطئة:
لو دعيت يوما إلى زيارة الأسلاك الشائكة التي تفصلك عن موطنك
و كان بينك و بين الوصول لأرضك سلك حديديّ مهترئ
و لكنك تعلم أنه أرفع منك شأنا...
ما السؤال الذي سيطرأ على ذهنك؟
و ما الشعور الذي سيختلج في صدرك؟

******************

فكأنما كلّ الحجب عن عينيّ قد رفعت
و كل حنين الأرض استقر في دمي
يجتاحني...فيطالب باستعادة هوية ...
مني يوما قد أُسقطت

ها هي كل أرضي تمتد أمامي
بكل طهرها، و صدقها، و حزن صمتها
بكل أفراحها و أتراحها و آلام شعبها
بكل بقعة منها قد تضرجت بالدمّ
بكل قبر فيها قد احتواه قلب أمّ
تراءت لي ... بكل حنيني لها
و كل انتظارها...
و فوهات بنادق حراسها

قد أجبروني على الابتعاد
و جعلوا بيني و بينك سورا شائكاً
و رصاصةً في القلب قد أحالته كوم رماد...

فكأنما كل أشواقي استحالت خيمة تؤويني
ترفعني عاليا يملؤها الأمل
ثم تُدَكُّ حصونُها، فتُرديني
جسدا متهالكا قد ملَّ السقم
ثوبا ممزقا قد احترف الألم...
فأمسيتُ هالكا
و أصبحتُ هالكا...

فجئت إليكِ...
و ها أنا أقف بأسواركِ
لأسجل اعترافا ، برقيَّة اعتذار و ندم !
فأرجوكِ سامحيني...
فأنا الذي نصرتُكِ شعرا
أنا الذي تباكى على الأطلال دهرا
أنا ذاك الذي ليس يتقن إلا النواح
ذاك الذي أشبع الدنيا صراخا :
حي على الجهاد
حي على الفلاح
و لما يتقن بعد حمل السلاح !!!

قد جئت إليكِ...فإلى نفسي أعيديني
و علميني كيف أعيش بين جنباتكِ حرًّا
كيف أستجمع كلَّ حزني...فأشهره في وجه العدو حجرا
كيف أحيل منفاي وطنا و فخرا ؟!!!
علميني...
كيف رغم الأم ... أتفن فنَّ السرور؟
و كيف كل جنازة تضحي جسرا للعبور...نحو عالم حقا أجمل!!


علميني...
ثم سرًّا واعديني...
فهذا جسدي صرتي تملكيه
خذيه فاحتويه...
و عند هبوب العاصفة...
ابحثي عنه بين الأشلاء...فانتشليه
علَّك تجدين فيه بقية طهرٍ و عزَّة
علَّه يوما يستحق انتماءً إلى وطن...
ذاك الذي أسموه غزَّّة

انتهى