‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 أبريل 2008

يحيا الاقتحام

م/محمد الهامي

سبحان الله .. دائما في موضوع فلسطين أحتار من أين أبدأ .. فليكن ، وكأنه لابداية .

الخارجية المصرية مندهشة وتستنكر تصريحات قيادات حماس والجهاد بأن الشعب الفلسطيني سينفجر ، وتحذر حماس بأنها ستواجه هذا بحزم .. أي أنها “ستكسر رجله ” ولكن هذه المرة بصياغة دبلوماسية لا “شوارعية” كما من قبل .

إن الذي يستدعي العجب قبل كل شئ هو قدرة حماس على الاحتفاظ بأعصابها حتى هذه اللحظة ، وكل ما عدا ذلك فهو قديم معروف ، والنظام المصري يصر على أن يبدو عميلا ، هو عميل وأدنى متابع يعلم هذا ، لكنه الآن في مرحلة الإصرار على إعلان أنه عميل .. ولا أعرف مكسبا واحدا ، واحدا فقط ، يعود على مصر من إصرارها على أغلاق معبر رفح وترك المرضى يموتون من الأم ومن نقص الدواء ونقص إمكانيات العلاج ، واستمرار المجاعة التي يحياها قطاع غزة .

والرسائل تكاثرت هذه الأيام من جانب حماس أنها ستكسر الحصار .. اللهم وفقها وأعنها وألهمها كسره كسرا لا ينجبر أبدا .

صحيح إن الاستعدادت المصرية على الحدود تجري على قدم وساق ، والأمن المصري - وربما الجيش والله أعلم - يتحفزان نحو مواجهة أي اقتحام لحماس ، وتغطى تلك الإجراءات ببيان الخارجية وتصريحات الناطق باسم الرئاسة وكلاب الإعلام الرسمي .. لكن ، بإذن الله ، كل هذا غثاء كغثاء السيل .

وقد بدا واضحا أن الأخلاق والحرص على المشاعر والتمسك بالدبلوماسية من جانب حماس لم تنفع مع النظام المصري ، كيف وهو أحد الأنظمة التي مولت فريق دحلان ( كما كشفت فانيتي فير ) ليقضي على حماس .. وصار الوضع الآن إما الموت جوعا ومرضا وإما الاقتحام رغم أنف المحاصرين .

وبالطبع .. فليحيا الاقتحام ، ولو كره المجرمون .

ولتذهب كل السيادة وكل الكرامة وكل الأمن القومي وكل المشاعر وكل الحدود وكل شئ ولا يموت إنسان .. فضلا أن يكون هذا الإنسان هو المجاهد الغزاوي العربي المسلم ، ذلك البطل الذي يستحق عيوننا لتكون له أوسمة ونياشين .. وما قدرناه - حتى لو فعلنا هذا - حقه .

لعلي أطمع في المتعاطفين مع غزة ، وأصحاب الحملات السابقة في دعمها ومواجهة التضليل الإعلامي أن يدشنوا حملة منذ الآن دفاعا عن حق حماس في كسر الحصار المفروض حولها ، وأنها وإن اقتحمت فهي غير مدانة .. والقانون الدولي - حسبما قرأت مقالا لفهمي هويدي بالدستور في شهر مارس وعذرا لعدم التوثيق الدقيق الآن - يعتبر الطرف المحاصر شريكا في الجريمة ، وليس من حق دولة أن تغلق حدودها في وجه متضررين من كارثة إنسانية أو كارثة احتلال .. أي أنه بمفهوم القانون الدولي تعتبر مصر مشاركة في جريمة تجويع وحصار الشعب الفلسطيني .

عاشت غزة .. وعاشت حماس .

الخميس، 20 مارس 2008

انكشاف مؤامرة الحكومة المصرية

على الحكومة المصرية الآن أن تواجه اتهاما بالخيانة والعمل لصالح أعداء الشعب، عليها أن تمثل أمام محاكمة شعبية لو أدينوا فيها لأعدموا رميا بالرصاص..

الحكومة المصرية بالطبع متهمة من قبل بالكثير من المخازي، لكن ما نشر مؤخرا هو أمر جديد (مع كونه ليس غريبا)..

  1. الحكومة المصرية متهمة بأنها كذبت على الشعب وأوهمته أنها اعتقلت من اعتقلت على خلفية توتر على الحدود
  2. الحكومة المصرية متهمة بالتخابر لحساب الأعداء
  3. الحكومة المصرية متهمة بالتعذيب (قديمة كالموت)
  4. طبعا لا أنسى كذابي الزفة والحمقى من أبناء المعارضة الذين انساقوا للتضليل الاعلامي المصري الذي أثير بغرض تبرير اعتقال الفلسطينيين، والذي ظهر لاحقا أن الغرض الحقيقي منه هو التخابر لحساب الأعداء..
  5. وفقا لكل ما سبق من قرائن، فانا أشتبه في أن الحكومة المصرية أيضا قد تكون هي من افتعل التوتر الحدودي..

هذا التخابر العلني يبشرنا بمستقبل زاهر في رعاية هذه الحكومة وأمثالها..سيأتي علينا يوم نرمي فيه دوريات اليهود بالحجارة عند العباسية..

_________

ملف كامل - فلسطين الآن

الثلاثاء، 4 مارس 2008

حديث فى المسلمات...المستشار طارق البشرى.

أفي كل يوم صار حتما علينا أن نعيد الحديث ونكرره في المسلّمات وفيما ينبغي أن تكون عليه السياسات الوطنية لمصر، حماية لأمنها وأمن المصريين الجماعي؟
أفي كل يوم صار حتما علينا أن نزيد ونعيد ونقول، بأن فلسطين ليست شأناً فلسطينياً، وان القوى العالمية لا تهتم بها لذاتها، ولكن يجري الاهتمام بها لموقعها ولإمكان السيطرة بها على الآخرين من بلاد العرب، وان إسرائيل لم تُزرَع عندما زُرعَت الا من اجل ضمان بقاء السيطرة الاستعمارية على مصر؟
إن هناك أطناناً من الكتب والمقالات والدراسات تتحدث عن التاريخ والجغرافيا ومسائل الأمن القومي لمصر وبلاد العرب ودور إسرائيل المدمر للمستقبل العربي كله وأمن شعبه وأقطاره ودوله. يكفي ان هذه المنطقة منذ انزرعت إسرائيل في قلبها لم تعرف استقراراً سياسياً أو عسكرياً أو اقتصاديا.
يذكر أمين هويدي وزير الدفاع الذي أعاد بناء الجيش المصري بعد حرب 1967 ورئيس المخابرات العامة، يذكر أن حرب 1967 مثلا بدأت من سنة 1952 اما نهايتها فلم تتحدد بعد ولا يعرف احد متى ولا كيف تكون (حرب 1967 الطبعة الأولى 2006 ص 17).
ويلاحظ اللواء المرحوم حسن البدري المؤرخ العسكري الشهير تكرار الجولات الحربية مع إسرائيل بفواصل زمنية قصيرة نسبياً (الحرب في أرض السلام 1967 ص 14).
وهي صارت الآن ثماني حروب وانتفاضات مسلحة خلال ستين سنة، بمتوسط أقل من ثماني سنوات فارقا زمنياً بين كل واحدة والأخرى.
ولا تزال كتابات اللواء الدكتور فوزي محمد طايل استاذ الاستراتيجية الشاملة، وكتابات اللواء المرحوم صلاح سليم واحاديثه ودراساته حية في أذهاننا، نعرف منها من هو العدو من الصديق.
هل نشأ بيننا اليوم من لا يعرف من هو العدو ومن هو الصديق، فينظر إلى الشعب الفلسطيني باعتباره شعبا يغزو مصر وأرض سيناء، ولا يدرك الخطر على بلده وشعبه من قوة العسكرية “الإسرائيلية” الصهيونية ذات السلاح النووي والأطماع التوسعية؟
ألم يعرف هذا الناشئ فينا من قتل جنودنا وأهالينا واحتل أرضنا وبنى عليها المستوطنات حتى حررتها قواتنا المسلحة؟
أقصد بالناشئ بيننا أصحاب هذه الأقوال المستنبتة التي لم نعرفها قط من قبل، فلم نعرف من قبل مصريين يقولون إن خطرا يهدد بلدهم يأتيهم من الشعب الفلسطينيي والعربي، ولا يأتيهم من إسرائيل وقواتها المسلحة.
وقد قامت الحركات الوطنية المصرية طوال القرن العشرين على هدف الاستقلال الوطني، وهي بهذا تستهدف إجلاء المحتل الأجنبي إن وُجد محتل، وتستهدف علاقات وثيقة مع السودان المستقل إن تهدده خطر من خارجه، وتستهدف ايضا الوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد الغزاة لأرضه، لأن في هذا الوقوف مكافحة للخطر الذي يتهدد مصر بمثل ما يتهدد الفلسطينيين.
أنا لا أعرف من أي مورد فكري أو سياسي جاء هؤلاء الناشئون بيننا. إذ في بضع سنوات وجدناهم متصدرين ومتربعين، ويقولون بالتحالف الاستراتيجي مع العدو الاستراتيجي المتمثل في إسرائيل والولايات المتحدة، ويتكلمون عن الأمن القومي بحسبانه أمن افراد ومصالح فردية وليس أمن شعب وجماعة سياسية. ووطن فداه أبناؤه دائما بأرواحهم.
إن العسكريين الوطنيين المصريين، هم من علمونا أن لا أمان لمصر كأرض وشعب، متي وجدت دولة معادية لها في فلسطين أو في السودان، وهم يقصدون بالدولة المعادية ان تكون هذه الدولة ذات قوة قادرة علي الفعل العسكري من دون أن تملك أنت أن تقاومه أو ترده، وأن تكون هذه الدولة ذات سياسات متناقضة للسياسات التي تتبعها دولتك تحقيقا لما تراه صالحا لها. وهذا بالضبط هو موقف إسرائيل بالنسبة لمصر.
وغزة بالذات كانت خاضعة للإدارة المصرية من سنة 1948 حتى ،1967 واحتلتها إسرائيل من أيدينا في حرب تلك السنة، وساومنا نحن إسرائيل على سياساتنا كلها ومستقبلنا كله وتنميتنا المستقلة كلها، وساومناها على نزع السلاح المصري من سيناء المصرية، ساومتنا بذلك كله مقابل أن تجلو عن سيناء وتبرم معنا اتفاقية سلام، رغم أننا كنا منتصرين في حرب 1973. وتركنا لهم غزة التي كانت عهدة في رقبتنا السياسية.
واليوم تعلو أصوات بأن أهالي غزة الفلسطينيين خطر على الأمن القومي المصري، أهالي غزة وليس جيش إسرائيل هم الخطر على مصر. إن جاز أن يرفع أمر من أمور هذه الدنيا إلى مرتبة القداسة، فهو مسألة الأمن القومي، لأن فيه أمان الجماعة ومصيرها على المدى الطويل. ولذلك فهو لا يقبل تلاعباً ولا خفة في المعالجة، ولأنه هو مما نموت دفاعاً عنه ونكون شهداء.
وما من أمة تختلف بعضها مع بعض في مسائل أمنها القومي أو تتخذ مسائِلُهُ مجرد أدوات لصراعات سياسية يومية بين اتجاهات حكومية ومعارضة.
إننا إن التبس علينا أمر كهذا مع وضوحه وحسمه وتبلوره بخبرة التاريخ ومحن السياسة ودماء الشهداء، نكون إذا من الهالكين، وقانا الله شر المصير- والحمد لله.

فقاعات من الصابون

خطر ببالي أن أطلعكم على قصة حقيقية من الواقع لفتاة فلسطينية ولدت في الغربة بعيداً عن ارض فلسطين الطاهرة و عاشت سنوات طفولتها تشتاق و تحن لهذه الأرض

سأطرح عليكم الفكرة و الموقف كما حدث في الواقع و أتمنى أن تكون هذه الفكرة بداية قصة جديدة لكم و تنشرونها لتوعية العالم بأسره عن قضايا هذا الشعب المظلوم

القصة بدأت عندما كانت هذه الطفلة في بيتها و رأت دمعة منحدرة من عين أمها و هي تتابع نشرة الأخبار فظنت الطفلة بكل براءة أن مكروهاً أصاب والدتها و أن سبب الأذى الذي أدى بوالدتها للبكاء هو التلفاز فسارت نحو التلفاز و كان عمرها 4 سنوات و ضربت شاشة التلفاز بيدها و هي تقول: (ديد)ابتسمت الأم رغم الألم الذي تحس به
فبراءة هذه الطفلة و محدودية تفكيرها في هذا السن جعلها تظن أن الذنب يقع على التلفاز لا لسبب آخر
عندها أمسكت الأم طفلتها بحنان و قالت لها: (ليش عملت هيك يا ماما؟) أجابت الطفلة البريئة: (لأنه زعلك و أنا ما بحب أشوفك زعلانة) ضحكت الأم و اجلست طفلتها في حضنها و مسحت على راسها بحنو و طيبة و نظرت إلى عينيها و قالت: (لا يا ماما مش التلفزيون اللي زعلني, أنا اللي زعلني أن اليهود سرقوا ارضنا و طردونا منها و مش عارفين نرجع الها تاني آآآآه... و هنا قطعت الطفلة الصغيرة حديث أمها و قالت: ليش مش عارفين ترجعو ؟؟؟ ليش هم اليهود مسكرين الباب و مش فتحوه الكم و فتحوه الهم؟؟؟
ابتسمت الأم و زاد ألمها فسؤال الطفلة أثار ذكريات كأنها كانت وراء باب مغلق و فتح بكلمة هذه البريئة
و شرحت الأم للطفلة بما يناسب عقلها الصغير أن فلسطين هي أرض ليست بعيدة لكن لا يسمح لهم بدخولها و قد احتلت من قبل غاصب طرد أهلها الأصليين و منعهم من العودة إليها و هو الآن يقتل من بقي بها من أهلنا كي يستولي على خيراتها
رغم صغر سنها و قلة خبرتها إلا أنها أحست بقلبها صغير الحجم واسع الأفق بحب شديد لهذه الأرض التي لم تطأ قدماها الصغيرتين ثراها و كأن ما يربطها بهذه الأرض رباط مقدس لا يمكن لأحد أن يدرك قيمة و قوة هذا الرباط

كبرت الطفلة و دخلت المدرسة و صارت بالصف الأول الابتدائي
و كلما تعلمت أكثر و تعرفت أكثر زاد شرهها لمعرفة تلك الأرض التي كانت أمها تحدثها عنها و هي برعم صغير

و في مرة حصلت على لعبة تستطيع من خلالها عمل فقاعات من الصابون و أثناء لعبها بهذه اللعبة أدركت هذه الطفلة أن الفقاعات لها القدرة على الارتفاع في الجو و الطيران دون حواجز تحجزها أو تثبتها في مكانها
خطرت ببال الطفلة فكرة
لماذا لا أرسل إلى أرضي سلام على هذه الفقاعات الطائرة
بالتأكيد ستصل لأنها جميلة ألوانها و لن يراها اليهود و هي في السماء تدخل إلى فلسطين
بالتأكيد ستوصل الفقاعات سلامي
و صارت كل يوم في الصباح الباكر ترسل سلامها على فقاعات الصابون التي تنفجر بمجرد ارتفاعها في الهواء معتقدة أنها بذلك وصلت السلام إلى ارض فلسطين و من يعيشون فيها

لم ينته حب هذه الطفلة لهذه الأرض أبداً و لن ينتهي
و لم تمل أبداً من إرسال الفقاعات المحملة بالسلامات الحارة لأهل فلسطين المجاهدين و المرابطين فيها المتمسكين بها رغم الصعوبات و العقوبات التي تفرضها عليهم دولة المسخ الصهيوني
لكن
يا ترى !!!!
هل سترى هذه الطفلة يوماً ما أرضها و وطنها الحبيب؟؟؟
هل ستتخلص من إحساسها بالغربة في بلد فرض عليها أن تسكنها و هي ليست بلدها؟؟؟
هل ستعود فلسطين كما كانت جنة لأهل فلسطين, يعمها السلام و الوئام و تهرب منها الحروب و الأخطار و الآلام؟؟؟


شعار كل فلسطيني يحب فلسطين


(هذه ارضي ... كان
و سيبقى

اسمها فلسطين)


لا وجود لدولة إسرائيل


هذه أرضنا ليست لهم


ملكنا و حقنا و لا حق فيها لهم



لم تنته الحكاية لان الطفلة لازالت غريبة تنتظر اليوم الذي تعود فيه إلى ضيعتها و كروم العنب في قريتها




عائدون



أرجو أن تكون هذه الفكرة شرارة تقدح سيل أفكاركم و توصلها للناس حتى يتعرفوا حقنا في العودة إلى أرضنا و وطننا و بلادنا التي سلبت منا


جزاكم الله عن فلسطين خير الجزاء

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أختكم في الله


داليا موسى


من أرضنا الطاهرة- فلسطين

الأحد، 2 مارس 2008

ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون

إعلام العدو: مجاهدو "القسام" مقاتلون بارعون .. وجيشنا أصيب بالذهول والصدمة

تقرير ـ وكالات:

وصفت الصحافة الصهيونية، لا سيما المواقع الإخبارية منها، مجاهدي "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بأنه "جيش يكاد أن يكون منظماً"، وقالت إن "مقاتلي كتائب القسام هم عبارة عن مقاتلين بارعين ويمتلكون تكتيكات مدروسة تمكنت من خلال ذلك إلى إرباك قواتنا المدربة التي كانت في أرض المعركة شمال غزة، وقد أربكت جيشنا في أكثر من موقع".

قتال شرس وذهول وصدمة

وعلّقت الصحافة الصهيونية كذلك وعبر مواقعها الإخبارية على المعركة المتواصلة في قطاع غزة، بأن "ما يجري في قطاع غزة هو حرب حقيقية بين جيش الاحتلال ومقاتلين شرسين من حركة حماس (في إشارة إلى كتائب القسام)".

وبينت الصحافة الصهيونية كذلك أن جيش الاحتلال ارتبك بشكل كبير عدة مرات في ساحة معركة شمال قطاع غزة، قائلة: "لقد أصيب جيشنا بالذهول والصدمة الرهيبة وغير المتوقعة، وذلك ناتج عن طبيعة شراسة القتال الذي يدور بين أروقة شوارع شمال قطاع غزة، حيث أبدى مقاتلو القسام البارعون صموداً منقطع النظير، لم نشهد له مثيل من قبل".

اعترافات صهيونية بمقتل جنود

على صعيد آخر؛ فقد سمحت أجهزة الرقابة التابعة لقوات العدو الصهيوني لوسائل الإعلام الصهيونية بنشر بعض (وليس كل) الأخبار المتعلقة بضراوة القتال شمال قطاع غزة، حيث نشرت وسائل الإعلام الصهيونية أنباء متلاحقة تفيد بأن قوات الجيش الصهيوني تكبدت خسائر فادحة نتيجة هذا القتال غير المتوقع وغير المحسوب بالمطلق.

وأضافت تلك الوسائل الإعلامية وعلى صفحاتها أن الجيش خسر عدداً غير متوقع من جنوده في قطاع غزة قتلى، بينما عاد الجيش المذهول بعشرات الإصابات التي وصفت حالة الكثير منها بأنها بالغة الخطورة، ويرقدون الآن في المستشفيات الصهيونية لتقلي العلاج.

فيما عرضت الصفحات الإخبارية الصهيونية في آخر خبر عاجل لها بأن الجيش الصهيوني خسر ستة جنود مدربين دفعة واحدة، بينما أشارت الوسائل الإعلامية في الخبر ذاته إلى وقوع 22 إصابة في ضربتين متتاليتين، الأولى في اشتباكات عنيفة شمال قطاع غزة، والثانية في قصف لكتائب القسام لإحدى المغتصبات الصهيونية.

إلقاء لوم وتحميل مسؤوليات

هذه العلامات والمؤشرات، التي تدلل بشكل واضح وصريح أن قوات الاحتلال الصهيونية غاصت في الوحل، وتورطت في قتال كانت في غنى عنه شمال القطاع، بينما ذهب محللون عسكريون وسياسيون وإعلاميون صهاينة إلى إلقاء اللوم بشكل مباشر على قادة الجيش الصهيوني الذين يقودون تلك المعركة شمال القطاع، ووجه عدد من هؤلاء اللوم وتحميل المسؤولية إلى كل من وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك وإلى رئيس وزراء العدو الصهيوني أيهود أولمرت، الذي عبر هو الآخر عن صدمته من مقاومة "حماس" في قطاع غزة ضد الجنود.

إيمان وعقيدة يقابلها إحباط وخوف

وأفردت المواقع الإخبارية الصهيونية صفحات إخبارية وخصصت زوايا تناولت فيها تحليل نفسي لمقاتلي "كتائب القسام" الذي يخوضون المعارك، حيث وصفت تلك المواقع جنود القسام بأنهم "رجال يؤمنون بعملهم وهم مخلصون له بدرجة كبيرة كما وأنهم يمتلكون عقدية صلبة"، وواصلت: "هؤلاء المقاتلون تفوقوا على جنودنا في عدة مواقع في أرض المعركة مما أربك جنودنا، الأمر الذي جعل جنودنا يقتلون المدنيين، كونهم أصبحوا عاجزين عن استهداف هؤلاء المقاتلون"، وعلقت المواقع الإخبارية الصهيونية على حالتي الإحباط والخوف الشديدين التي تسود بين الجنود الصهاينة".

مقاتلو "حماس" كادوا يختطفون جنود

وعلى صعيد مشابه يعزز من ضراوة المعارك وتفوق مجاهدي "كتائب القسام" على جنود الاحتلال، فقد تناولت أجهزة التلفزة الصهيونية المعركة بالشرح والتحليل، حتى بلغ بها المقام إلى الاعتراف صراحة وعبر أجهزة التلفزة أن مقاتلي حركة حماس كادوا الليلة الماضية الجمعة / السبت (29/2 – 1/3)، أن يخطفوا جنود صهاينة لولا تدخل سلاح الجو الصهيوني بكثافة، حيث شرع بإطلاق الصواريخ بشكل هستيري نحو المقاتلين دون أن يراعي منازل مواطنين شمال غزة، وهذا ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء في صفوف المدنيين".


توقعات بلجان تحقيق كما "فينوغراد"

ويتوقع المراقبون أن تشهد الأيام القليلة القادمة مسائلات واسعة وعلى مستويات عالية ورسمية وميدانية بين قادة الجيش الصهيوني نتيجة الفشل الذريع الذي منيت به قوات العدو الصهيوني وعجزها في الصمود أمام مقاتلي كتائب القسام، فيما يتوقع آخرون أن تتعرض أوساط في جيش الاحتلال إلى مسائلات وتحقيقات، كلجنة تحقيق فينوغراد التي تشكلت للتحقيق في هزيمة جيش الاحتلال أمام المقاومة اللبنانية

السبت، 1 مارس 2008

مصلحة المياه التي تزود القطاع تدعو المواطنين لغلي الماء قبل شربه

مركز البيان للإعلام

دعت مصلحة مياه الساحل في غزة، المورد الرئيس للمياه في القطاع، مليون ونصف المليون فلسطيني إلى غلي المياه قبل شربها خشية تعرضهم لأمراض جراء عدم وجود مواد تنقية وتطهير المياه، في وقت حذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من كارثة صحية وبيئية جرّاء ذلك.

وحذرت اللجنة على لسان الناطق باسمها في تصريحٍ, من وقوع كارثة صحية وبيئية في القطاع خلال الأيام المقبلة في حال لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوريد مادة الكلور الخاصة بتطهير مياه الشرب.

وبينت اللجنة أن المواد المتوفرة سابقاً نفدت من مخازن البلديات والمصلحة، ما يعني اضطرار مشغلي آبار المياه إلى وقف ضخ المياه وقطعها عن المواطنين في جميع أنحاء القطاع إلى جانب تأكيد ضرورة غلي المياه في حال استخدامها للطهي أو الشرب.

وأشارت إلى أن مهندسي المياه يعملون حالياً على إعادة معايرة حقن الكلور في جميع الآبار وتقليلها إلى الحد الأدنى, مناشدةً المؤسسات الدولية التدخل الفوري العاجل وإدراك حساسية الموقف وخطورته، وما يمثله عدم السماح بإدخال مادة تطهير المياه من مخاطر عدة على الصحة العامة والمواطنين أنفسهم.

سبعون شهيد منذ فجر الأربعاء ...
عشرون طفلا ...
رضيع لم يتجاوز الخمسة أشهر ...
أطنان من النيران تلقى في جحيم غزة ...
حصار ... لا وقود ... لا ماء... لا غذاء ... لا دواء


و جل هم السياسيين و المحللين الآن أن لا تُجتاح غزة...
فإن كان كل ما تقدم ليس اجتياحا ... فما الذي يرتقي عندكم لرتبة اجتياح؟
ما الذي يرتقي عندكم لتعلو صوتكم بكلمة لا !
ما الذي يرقى لديكم لتبثوا في جثث الشعوب المتعفنة بعضا من نخوة ؟
ماذا تبقى لنا لنخسر ؟


تتحدثون عن الاجتياحات ...
ترفعون الصوت عاليا ... اسمتري ((إسرائيل )) بقتلك لا هم .. فقط لا تجتاحي !
أأصواتكم دفاع عنا أم عنهم ؟
من سيخسر إن هم اجتاحوا ؟
لمن سيكون النصر إن هم دخلوا راجلين إلى شوارع المخيمات !!!
أيهما أصعب
مواجهة صاروخ الأف 16 أم جندي في دبابة ميركافا تصطاده عبوة مجاهد !!!


مالكم كيف تحكمون؟
أين أنتم من الرد على تصاريح العرب؟
أين أنتم من الدفاع عن حقنا في المقاومة؟
أين أنتم من أشلاء غزة ؟؟؟

يا شعوبنا العربية و الإسلامية ...
كلكم رفعتم صوتكم غضبا لما تعرض له رسولكم الأكرم ( ص) من إهانة
كلكم أشعلتموها نارا للغضب !
كلكم قاطعتم المنتجات الأوروبية المعنية...
لكنني أوجه لكم تساؤلي ...
و لتجيبوا أنفسكم بصدق ...
هل رسول الله (ص) يرضى أن يباد شعب لا أن يهان في حصاره فحسب؟
هل رسول الله (ص) يرضى أن تغتصب أرضنا ؟
هل ماتت حميتكم هل مات الغضب؟
الحرب التي يخوضها الفلسطينيون عنا ليست حربا على قطاع غزة
إنها حرب على ثقافة المقاومة
حرب على فريضة الجهااااااد
حرب على المقاطعة للبضائع الأميركية
حرب على معتقداتنا
مقدساتنا
فمتى نستيقظ
أما ارتقى الأمر لديكم ليصل إلى مستوى يمس قلوبكم
يااااااااا من تقبلون أطفالكم كل مساء
يا من تستيقظون ليلا متفقدين لهم ...

أنسيتم؟
أنسيتم الأيتام؟
أنسيتم الأرامل؟
أنسييييييييتم؟

أما آن الأوان لننفض عن أرواحنا غبار الذل و العاااااار؟
من الشام إلى اليمن إلى مصر و المغرب؟
أما شعرنا بعد بالنااااااااار تأكل بلادنا ...

فاعلموا...
أن دنيانا تجري بنا
تحري ليوم تشخص فيه الأبصار
اعلموا ...
كل واحد منكم سيقف أمام الله و يُسأل
ماذا قدمت لهؤلاااااااء؟
ماذا فعلت لغززززززززززة؟
و ماذا تقول لو شهدت عليك الأشلاء؟
ماذا تقول لدموع الأطفال ؟

استيقظوا ...
فرائحة العفن باتت تلف كرامتنا
استيقظوا...
لربكم
لدينكم
لعرضكم...



السبت، 16 فبراير 2008

في متاعي.. تلثيمة شهيد- داليا صلاح الدين

عن اسلام أونلاين

ثقُل علَيّ متاعي منذ أن استقبلت تلك الرسالة الهاتفية القصيرة المكتوبة بأحرف معدودة ومداد مخضب بالألم والصمود، أرسلتها لي إحدى رفيقات سفرتي القصيرة إلى غزة تو أن استَقبلَتها على هاتفها المحمول، نظرت إلى شاشة محمولي أحاول جاهدة أن أَجَمع أفكاري لأفهم معنى الكلمات وأستشعر حقيقة أن رحلوا.

قرأت ما لم أودّ أن أقرأ: "ارتقاء سبعة شهداء من القوة التنفيذية في أثناء تأديتهم صلاة العصر داخل الموقع الذي قمتن بزيارته"..

اجتهدت ثوينيات من الزمن.. أي موقع فيهم؟ أي منهم رحل؟ حاولت أن أتفادى الاستيعاب.. إن كان لساني قد خاطب لسان أحدهم، إن كانت عيني قد وقعت على أيّ منهم، إن كان دعائي قد اختص بواحد منهم بالذات، إن كنت قد تقاسمت مع أحد منهم لحظة تواجد إنساني في هذه الدنيا.

سارعت إلى بقايا رصيدي المتهالك، أتصل بغزة آملة أن يصل إلى مسامعي ذلك الصوت الأبوي المرح لأحد الأصدقاء الغزاويون. فإذا بالصوت يصلني ممزوجًا بذبذبات الألم المصهورة في الصبر والاحتساب. سألته على أمل الإنكار: "من منهم؟ هل فيهم من تقابلنا معهم؟".

أجابني بنبر حزن دفين، لم أعهده: "نعم.. هذا قدرنا.. قابلتم ثلاثة منهم، فيهم ذاك الذي أعطاك تلثيمته".

لحظة صمت

لحظة صمت.. صمت معها كل شيء الدنيا.. سارعت إلى حقيبة يدي الصغيرة التي لم أسافر إلا بها، وعدت بغنائم غزاوية تملؤها تحت مسمى الهدايا، بحثت في الحقيبة برهبة وقلق شديد، وكأني سأجده فيها، وكأني سأعرفه منها، ما وجدته وما عرفت وجهه، ولكني وجدت التلثيمة.

ما زلت أحمل في حقيبة يدي، تلك التلثيمة أو غطاء الوجه الذي يُخفي خلفه المجاهدون وجوههم خشية المعرفة وأملاً في الاستمرار، عدت بها من غزة ومعها غيرها من الهدايا التي أكرمنا بها أهل فلسطين بالرغم من شدة احتياجهم لكل شيء، امتدت إلى بها يد محارب لم أر وجهه، في ظلمة الليل أو عتمة الفجر، لا أذكر.

كل ما أذكره أن زملاءنا من الصحفيين الفلسطينيين وإخواننا من أهل فلسطين كانوا يسارعون لتلبية أبسط أحلامنا، وكأنها أمرٌ مطاع، فقط لأننا مصريون؛ ولأنهم فرحوا بحبنا لهم وزيارتنا لهم، عبّروا بصدق قائلين إنها "زيارة العمر"، وأننا "أعز الأصدقاء" برغم أن منهم من لم نقابله إلا يوما وليلة أو ليلتين أو بعض يوم، فعبّروا عن رد الجميل الذي رأوه في سِفرتنا إليهم، مُحَمَلين بالقليل من الزاد لعونهم، بأن فرحوا بنا أكثر مما فرحوا بالزاد، بالرغم من قلة ما لديهم.

تمنينا أن نقابل المجاهدين وجها لوجه، فأخذنا أحدهم في سيارته، مستهلكا ما بقي له من وقود قد لا يتيسر له أن يعوضه وتوجه في ظلام الليل إلى أحد المواقع التابعة للشرطة الفلسطينية بخان يونس، وليل الخان حالكا فوق ما تتصور، ليس فقط لأن إسرائيل تقطع عنهم هم أيضا الكهرباء، ولكن لأنه حتى إذا استطاع أحد منهم أن يعتمد على مُوَلِّد خاص، فالضوء في الليل في ذاته خطر، شرح لنا أحد الإخوة الفلسطينيين أنه بعد السابعة والنصف مساء الكل يغلق مصابيحه ويدخل داره خشية القصف، فتنام البلدة وكأنك في دولة أسطورية مهجورة لا يسكنها إلا الجان!.

تشق بنا السيارة الطريق المظلم، ثم تتوقف، نهبط من السيارة في شارع صامت، عميق العتمة، ليلتف حولنا جمع من الأشباح الملائكية السوداء! من هؤلاء؟ إنهم الشباب المجاهد المرابط في جوف الليل وشدة المطر وصقيع الشتاء، ملثمين بالسواد، لا ترى منهم شيئا في ذلك الليل الغامق إلا عيونا فرحة، قوية، تطل عليك من خلف تلثيماتهم.

ملابسهم داكنة كالليل ووجوههم ملثمة بالأقنعة السوداء، لا تفرقهم عن بعضهم البعض إلا من الصوت أو فرق القوام، كلهم نفس العيون: ضاحكة مستبشرة، قوية منشغلة بالمراقبة، فرحة بنا! وكأننا فعلا أدخلنا السرور على قلوبهم الصغيرة السن الكبيرة المسئولية.

تعظيم سلام

حقيقة، رفعت يدي إلى جبهتي في "تعظيم سلام" أُحيي فيهم الصمود والإصرار والتفاني، رأيت البسمات تضيء وجوههم من خلف أقنعتهم السوداء، سألَتهم رفيقاتي عن أسلحتهم وذخائرهم، فأرونا شيئا ذا أسلاك لم أستوعب في الظلام الدامس إلا أنه خطر، وأنه من الممكن أن ينفجر، انشغلت أنا بوجوههم الملثمة وما يخفون خلفها من ألم ومرح، فبعضهم في العشرين أو الحادي والعشرين، ومن المحتمل أن يكون لكل منهم حلم خاص صغير يتركه على وسادته إذا حل الليل ووجب عليه أن يشق جوفه ليرابط مع رفاقه.

تلثيمة الشهيد.. الحمل الثقيل
في ذهول حقيقي وجدتهم يغدقون علينا بعض الهدايا الرمزية في خلال الثواني القليلة التي بقيناها معهم، كان علينا أن نُسرع ونرحل مع قائد السيارة بعيدا عن المكان الذي لم أفقه خطورته إلا بعد عودتي لبلادي، الشرح كان قليلا وسريعا، والوقت كان غاليا وعزيزا، سيطر عليّ عند الرحيل شعور عجيب بالسلام والأمان! في محاولة لتفسيره، لم أجد إلا أنه انْبَثَّ في نفسي من أرواحهم القوية، فهم لا يعرفون مشاعر للقلق والتوتر، أو حتى الخوف، يبدو أنهم كانوا في حالة تصالح مع النفس، لا يتمتع به كثير من أهل الزمان.

مع تنفس الصباح، عدنا باحثين عنهم بنفس السيارة وبقايا الوقود الذي يبدو أنه اختلط بالماء، فعرقل سرعة المسيرة. وصلنا إلى موقع أوضح مع أشعة الضوء، شارع هادئ ومبنى صغير متهالك، فتحوا لنا بابه، هم أم إخوانهم، لم أعرف. نفس الموقع أم غيره، لم أسأل. دخلنا لمدة ثوانٍ أخرى، باب كبير معدني صدئ يُفتح على قاعة واسعة خالية إلا من الحُصر، المكان يجعلك تظن أنك في مرآب سيارات كما شبهته رفيقتي، ولكنه ليس كذلك، هو فقط أبسط مما تتخيل. هكذا هو، أحد المقرات التابعة للشرطة. تحاورنا معهم حوارا مرحا بسيطا من خلف تلثيماتهم، وما زالت نبراتهم الفَرِحة بنا تطن في أذني وهم يؤكدون لنا من بين السطور أنهم سعداء وأقوياء بالرغم من كل شيء، ويسألونا -نحن- الدعاء!.

الدرع الواقية

قفزنا عائدين إلى السيارة بعد ثوانٍ من تركها، وعلى وجوهنا تبسمات طفولية لا أعرف لها مصدرا أرضيا عاقلا ملموسا، إلا أنهم نقلوا إلينا شعورهم الغريب بالسعادة، وبثرثرة طفولية عبّرت وأنا أركب السيارة عن شعور ما بداخلي تجاه تلثيماتهم، لا أذكر ما نطقت به، وإذا بيد أحدهم تمتد إليّ عبر نافذة السيارة بتلثيمته التي خلعها في التو ليُهديني إياها.

لم أفهم هؤلاء.. أو ليست تلك التلثيمة هي درعهم الواقية؟ ولكن يبدو أنه كان يعرف أنه لن يحتاجها كثيرا بعد ذلك... مددت إليها يدي فَرِحَة أقبَل الهدية في ذهول، بل أخطفها من يده، قبل أن ترحل عني الفرصة، انشغلت بها كطفلة تنشغل بدميتها الجديدة وأخذت أَريها لرفيقاتي وأتباهى عليهن بأني صاحبة الكنز، سارعت السيارة بالرحيل عنهم قبل أن أنتبه لوجه صاحب التلثيمة أو أنظر إليه أو أتأكد أنه سمع شكري، ولكني أظنه تأكد من امتناني من شدة ما فرحت بها وتشاغلت بها مع رفيقاتي اللاتي وجهن إليّ نفثات الغيرة، ورحلنا ضاحكات.

أحفظها اليوم في حقيبتي، أرحل بها هنا وهناك، أخرجها لأسأل نفسي: "لم يا رب هذا الحمل الثقيل؟.. لم هذه الأمانة؟ كيف أنقل للعالم ولأهلي ولبلدي ما رأيت؟ كيف أُوصِّل الصورة الحقيقية لعوزهم وعزهم؟ كيف أنقل هول ما رأيت وجمال ما رأيت؟ لم حمّلتَني أيها الشهيد -الذي لم أعرف اسمه ولا شكله- أمانة منك؟ لماذا لبيت لي أمنية ساذجة لا أستطيع في مقابلها أن أكون عند حسن ظنك بي وببلادي؟ إنّا ناصرونك؟".

عذرا، فأنا في شدة الحرج، عدت يا صاحب التلثيمة لأجد أصحاب الأمر في بلادي يخشونك! يخشون "الخطر الفلسطيني" على "سيادتهم". لم أجد منهم خشية عليك أو على رفاقك المصلين. لم أجد فيهم من يحمل هم سيادتكم على أرضكم المنتهكة أو حتى على سيادة مسرى النبيّ المُحتل. لم تعد هذه الأمور محل النقاش...

سبعة من زهر الشباب، يقومون لصلاتهم جماعة أثناء رباطهم المتلاحق بين الليل والنهار، يُقصفون جماعة عصر الثلاثاء الخامس من يناير 2008 في ذلك المقر التابع للشرطة على الطريق العام بشرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. يرحلون مسارعين، لاحقين بأمة من الشهداء سبقتهم، وسابقين لجمع أخر سيلحق بهم حتما، مع بقاء الحال على ما هو عليه.. ونبقى نحن.. تبقى أنت تقرأ كلماتي، وأبقى أنا.. وتليثمة الشهيد في حقيبتي.

الأحد، 10 فبراير 2008

إسـبوع الإلتبــاس العـظيــــم .... فـهـمى هـويـدى .

إذا جاز لى أن أسمى الأسبوع الفائت فى مصر، فإننى لا اتردد فى تسميته أسبوع الالتباس العظيم.
(1)
اتصلت بى هاتفياً ذات مساء سيدة من أسرة فلسطينية عريقة استقرت فى القاهرة منذ 45عاماً، وقالت إنها بعد الذى سمعته فى مداخلات بثها أحد البرامج التليفزيونية أثناء فقرة قدمها حول عبور الفلسطينيين الحدود إلى رفح والعريش، فإنها قررت أن تغادر مصر إلى غير رجعة.هدأت من روعها وسألتها عن السبب، فقالت إن التعليقات التى أذيعت على الهواء صدمتها، لأنها كانت مسكونة بالمرارة والنفور على نحو لم تعرفه فى مصر. وأضافت أن التعبئة المضادة التى اعتبرت الفلسطينى خطراً على مصر وأمنها، أثرت على علاقتها مع صديقات تعرفهن منذ عقود، حتى خسرت بعضهن من جرائها.ليست هذه حالة فردية، لأن مشاعر القلق هذه عبر عنها آخرون فى عدة رسائل واتصالات هاتفية تلقيتها. وكان السؤال المكرر هو: هل يهيئ الفلسطينيون المقيمون فى مصر أنفسهم للجوء جديد؟مثل هذا القلق وجدته مبرراً ومشروعاً، لأننى أزعم بأنه بقدر ما كان الخطاب السياسى المصري ناجحاً بصورة نسبية فى الأسبوع الماضى، فإن الخطاب الإعلامى -فيما عدا استثناءات قليلة- رسب فى الاختبار، فكان مسيئاً وتحريضياً بشكل لافت للنظر. لست فى موقف يسمح لى الآن بالتحقيق فى الدوافع والمقاصد، ولكن ما يهمنى فى اللحظة الراهنة هو الحصاد والنتائج.
(2)
فى عام 1991 قام العقيد معمر القذافى بعملية مشابهة لما تم فى معبر رفح. فقد أحضر البلدوزرات وهدم البوابات المقامة على الحدود بين مصر وليبيا، تأثرا فى الأغلب بالأفكار الوحدوية التى شاعت بين جيلنا، واعتبرت الحدود انسياقا وراء المخططات الاستعمارية التى كرستها اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916)، وبمقتضاها تم تمزيق العالم العربى فى إطار وراثة تركة الدولة العثمانية، وتوزيع أشلائه على الدول المنتصره آنذاك. وفى المقدمة منها إنجلترا وفرنسا. الشعور ذاته عبر عنه الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «وهو بالمناسبة يسارى فلسطينيى و من قادة حركة القوميين العرب» حين أبلغ وهو في مرض موته بخبر اجتياز الجموع لمعبر رفح. و قد سمعت احد رفاقه و هو يقول في حفل وداعه ان "الحكيم" لمعت عيناه من الفرحة و تمنى ان يعيش ليرى الشعوب العربية و هى تتلاحم محطمة حدود الدول القطرية.وقتذاك- فى عام 1991- عبر الحدود إلى ليبيا 2 مليون مصري، وهو رقم يعادل نصف الشعب الليبى. ولم تتصدع علاقات البلدين ولا شكت ليبيا من تهديد أمنها القومى. وبعد ذلك أعيد تنظيم الحدود، وأصبح المصريون يدخلون إلى ليبيا دون تأشيرة. الذاهبون عبر المعبر الحدودي اشترط عليهم أن يحملوا معهم عقود عمل، والقادمون عبر المطار أصبحوا يدخلون دون شروط، و يطالبون فقط بالحصول على عقود عمل خلال فترة زمنية معينة. ولأن هذه عملية يصعب ضبطها فقد أصبح فى ليبيا الآن مليون مصري، منهم حوالى 650 ألفاً ذابوا فى البلد وأقاموا فى جنباتها دون أن يحصلوا على عقود عمل، ومن ثم اعتبرت إقامتهم غير شرعية. وحين سرت شائعة تتعلق باحتمال ترحيلهم قامت الدنيا ولم تقعد، وجرت اتصالات عديدة بين القاهرة وطرابلس، أسفرت عن تهدئة الوضع وإبقاء كل شئ كما هو عليه.هؤلاء، المصريون الموجودون فى ليبيا بصورة غير شرعية، يعادلون تقريباً مجموع الفلسطينيين الذين عبروا الحدود خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد اختراق معبر رفح، ومع ذلك فليبيا التى لا يتجاوز تعداد سكانها الملايين الأربعة لم تعتبر ذلك غزواً ولا تهديداً لأمنها القومى، فى حين أن بعض الأبواق الإعلامية المصرية ظلت تصرخ منذرة ومحذرة من الغزو الفلسطينى لمصر، رغم أن تعداد سكانها تجاوز 76 مليون نسمة. وهى مفارقة تطرح السؤال التالى: ماذا يكون موقفنا لو أن الإعلام الليبى عبأ المجتمع هناك ضد وجود ذلك العدد من المصريين بصورة غير شرعية، وحرض الجماهير ضد احتمال "الغزو المصري"، كما فعلت أبواقنا الإعلامية بالنسبة للفلسطينيين العابرين، علماً بأن مبررات الخوف أكبر فى الحالة الليبية (بسبب إغراء النفط وقلة عدد السكان) منها فى الحالة المصرية الفلسطينية.ليس عندى أى دفاع عن تحطيم الحدود واجتيازها بين دول لم تتوافق على فتح حدودها فيما بينها كما هو الحاصل فى الاتحاد الأوروبى. ذلك أنه طالما هناك حدود دولية فيتعين احترامها، واجتيازها أو تحطيم أسوارها فى الظروف العادية جريمة لاريب. لكنى أحسب أن أى طفل مصري يدرك جيداً أن ما حدث فيما يتعلق بمعبر رفح كان نتاجاً لظروف غير عادية بإطلاق، من جانب شعب خضع لحصار شرس استمر ثمانية أشهر، وفى غيبة أى أمل لرفعه فقد كان الانفجار هو النتيجة الطبيعية له. من ثم فإن ما جرى لا ينبغى أن يوصف بأكثر من كونه خطأ لا جريمة، وهو ما يحتاج إلى عقلاء يتفهمون أسبابه ويعطونه حجمه الطبيعى ويتحوطون لتداعياته بحيث لا تخدم مخططات العدو الإسرائيلى مثلاً.من أسف أن بعض المعالجات الإعلامية لم تفهم هذا التمييز بين الخطأ والجريمة، وذهب بعضها إلى اعتباره غزوا تارة، بل وإلى المساواة بين دخول الفلسطينين إلى رفح والعريش وبين احتلال الإسرائيليين لسيناء (هكذا مرة واحدة!). وإختلط الأمر على البعض الآخر حتى لطموا الخدود وشقوا الجيوب ورفعوا أصواتهم داعين إلى استنفار المصريين لصد الخطر الداهم الذى يهدد أمن بلدهم وسيادته. وكان ذلك نموذجاً للالتباس الذى أفقد البعض توازنهم، وحوّل المشكلة الى قضية عبثية.
(3)
للالتباس تجليات أخرى منها مثلاً أن البعض آثر أن يعتبر عبور الفلسطينيين إلى مصر "مؤامرة"، فى حين أن المؤامرة الحقيقية هى فى مساعى أحكام ومحاولة تدمير حياة الفلسطينيين فى القطاع لإذلالهم وتركيعهم. وفي منطق المرجحين لفكرة المؤامرة أن كل شئ كان مخططاً ومعداً له من قبل. وهو كلام مرسل لا دليل عليه، فضلاً عن أن الشواهد المنطقية والواقعية ترجح كونه انفجاراً شعبياً طبيعياً من جانب إناس حمّلهم الحصار بما لا يطيقون، وبما يتجاوز بكثير الانفجار الشعبى التلقائى الذى حدث يومى 18 و19 يناير سنة 1977، احتجاجاً على رفع الأسعار فى مصر.هي انتفاضة ثالثة حقاً، رغم أننى سمعت أحدهم يتحدث بدهشة واستنكار شديدين لإطلاق الوصف على قيامة الجماهير وعبورها للحدود. لكنها انتفاضة ضد الحصار والهوان، ولا يتصور عاقل أنها يمكن أن تكون انتفاضة ضد مصر.فى الانفعال الذى ساد بعض المعالجات الإعلامية تداخلت الخطوط وتاهت البوصلة، حتى لم تميز تلك المعالجات بين ما يوصف فى الأدبيات الماركسية بين التناقض الرئيسى والتناقضات الثانوية. لقد أبرزت بعض الصحف بعناوين عريضة بعض الحماقات التى ارتكبت وبعض التصرفات المشبوهة التى وقعت. مثل قيام أحد الشبان برفع العلم الفلسطينى على أحد المبانى فى الشيخ زويد. واعتداء البعض على عدد من الجنود المصريين، والكلام عن اكتشاف خليتين دخلتا إلى سيناء للقيام بعمليات عسكرية ضد الإسرائيليين، مثل هذه الأخبار إذا ثبتت صحتها، فينبغى أن تعطى حجمها ويحاسب المسؤولون عنها، لكنها تظل فى حدود التناقضات الثانوية، التى ينبغى ألا تحجب التناقض الأساسى مع إسرائيل والاحتلال والحصار.ومن أسف أن الأضواء سلطت بقوة على تلك التناقضات الثانوية، فى حين تم تجاهل التناقض الأساسى فى الكثير من المعالجات التى قدمتها وسائل الإعلام، مما أدى إلى تعبئة قطاعات عريضة من الناس بمشاعر غير صحية، فانصب غضبها على الفلسطينيين بأكثر مما انصب على الاحتلال والحصار. وقد تجلى فى هذه النقطة تفوق الخطاب السياسى على الإعلامى، وهو ما عبر عنه السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بقوله فى تصريح نشره "الأهرام" فى 30/1 أن إسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية الأساسية والإنسانية لما آلت إليه الأوضاع فى غزة، وما نتج عنها من انفجار بشري تجاه مصر (لاحظ أنه تحدث عن انفجار بشري وليس مؤامرة كما أدعى بعض المحرضين).
(4)
موضوع "حماس" كان ولا يزال محل التباس ولغط شديدين. ذلك أن لها ثلاثة أوجه فى الخريطة الفلسطينية، فهى من ناحية حركة إسلامية لها أصولها الإخوانية وهى من ناحية ثانية سلطة تم انتخابها بواسطة الشعب الفلسطينى. وهى من ناحية ثالثة أكبر فصيل مقاوم يتحدى الاحتلال ويرفض الاستسلام والتفريط. وهى فى ذلك تقف جانباً إلى جنب مع الفصائل والعناصر الوطنية الأخرى التى إختارت ذلك النهج، ومن بين تلك الفصائل حركة الجهاد الإسلامى وكتائب شهداء الأقصى والجبهتان الشعبية والديمقراطية. أما العناصر الوطنية المستقلة التى تقف فى مربع المقاومة الذى تتصدره حماس فقائمتها طويلة، وتضم أسماء لها وزنها المعتبر فى الساحة الفلسطينية فى المقدمة منهم بسام الشكعة وشفيق الحوت وأنيس صائغ وبهجت أبو غريبة وسلمان أبو ستة وعبد المحسن القطان وآخرون بطبيعة الحال.
كون حماس حركة إسلامية أو حتى إخوانية فهذا شأنها، الذى تتراجع أهميته فى السياق الذى نحن بصدده. وكونها سلطة منتخبة فإن ذلك يضفى عليها شرعية نسبية تسوغ قبولنا بها انطلاقاً من موقف نقدى يسعى إلى تصويب مسيرتها وليس إسقاطها أو هدمها. وذلك كله -أكرر كله- مرهون بالتزامها بمقاومة الاحتلال ورفض التنازلات، وذلك أكثر ما يعنينا فى شأن حماس.
لقد سبق أن سجلت فى هذا المكان تحفظات وانتقادات لموقف حماس السلطة. ولكن موقفها المقاوم يظل جديراً بالمساندة بغير تحفظ، رغم التكلفة الباهظة لهذا الموقف، الذى يمثل سباحة ضد تيار شرس زاحف بقوة، إقليمياً ودولياً، مسانداً لدعاة التفريط والاستسلام فى الساحة الفلسطينية.من أسف أن هذه التمايزات بين الأوجه المختلفة لحماس غابت عن كثيرين. وأخطر ما فى ذلك الالتباس أنه ضرب أهم تلك الأوجه الذى يتمثل فى دورها المقاوم.
ولا أستبعد أن تكون الأمور قد اختلطت على البعض، لكني لست أشك فى أن هناك من تعمد تشويه ذلك الدور لأسباب ليست خافية.
أن الذين يقفون ضد الإخوان وإمتداداتهم وجدوها فرصة لتوجيه سهامهم ضد حماس وإستثارة الرأى العام ضدها. والذين إلتحقوا بمركب السلطة فى رام الله وإرتبطت مصالحهم بها، صفوا حساباتهم مع حماس بإضافة المزيد من السهام التى استهدفتها. ومعسكر "الموالاة" لإسرائيل والسياسة الأمريكية أعتبر ما جرى فى رفح فرصة نادرة لتوجيه ضربة قاضية لكل تيار المقاومة والرفض فى الساحة الفلسطينية.
لقد نشرت لى صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الأربعاء الماضى (30/1) مقالة كان عنوانها "المقاومة وليست حماس هى المشكلة" أردت فيها أن أذكر الجميع بأبعاد الصراع التى نسيها البعض وطمسها آخرون. ولأن التذكرة تنفع المؤمنين، فإننى لا أمل من تكرار ما قلت، مضيفاً "معلومة" غيبها الالتباس، وهى أن حماس ليست هى العدو ولكنه إسرائيل. وذلك تنويه وجدته واجباً، ليس فقط بسبب ما جرى، ولكن أيضاً لأننا نمر هذا العام بالعام الستين للنكبة، الذى صار البعض فيه لا يعرفون من يكون العدو.

السبت، 9 فبراير 2008

ياأهـــل غــــزة...لايضــركــم من خــذلكـــم !!

أطل علينا الرجل الأخضر أبو الغيط Mr father of the farm
بوجهه القبيح الذى يُخفى تحته تلالاا من التصهين ليُعلن .... بكل فتوة وجبروت " سنكسر أرجل أى فلسطينى يتعدى حدودنا"هذا الرجل الذى نزع أى رداء وطنى او إسلامى...وأظهر وجهه المتصهين بعدما أعلنت إسرائيل عدم رضاها عنه...وكذلك أمريكا فابتلت ملابسه خوفا وتبارى هو وأقلام الحكومة المذمومة... من أمثال أسامة سرايا ومحمد ابراهيم وغيرهم فى صب جم غضبهم على غزة وحماس ...هم الخطر الأكبر !!الصهانية....يدخلون مصر بدون أى تأشيرات فى زيارة لمدة 15 يوم ومحدش بيقولهم بم !!
والغزاوية .... يدخلون جزء من سيناء فقط.... يُقال عنهم أنهم جاءوا ليحتلوا مصر !!
وبدأ التهويل الإعلامى .... لتهيئة الجو العام لتصريحات ابو الغيط المتصهينة...فاحدهم رفع علم فلسطين على بيت فى رفح المصرية وقبضوا على خلية فلسطينية فى بنى سويف ( لعن الله كذبكم )
وكل هذا.....لم يحدث ولو افترضنا ان بعضه حدث.....لماذا كل هذا التركيز عليه ...الا ان من يفعل ذلك كلاب اليهود وكلاب السلطة.
فهمى هويدى فى الدستور أمس الخميس فى مقاله الممنوع فى الاهرام يقول:ليبيا...بها عدد من المصريين الموجدين بها بصورة غير شرعية..يساوى تقريبا كل من دخل من غزة الى سيناء فى الثلاثة أيام الأولى وعدد سكان ليبيا = 4 ملايين نسمة فقط فهل يقولون أنه إحتلال مصرى لهم وأنهم خطر على الأمن القومى الليبى !!وعندما تعالت الأصوات بأنه سيتم ترحيلهم حدثت حدة فى العلاقات ليبقى الأمر كما هو عليه ويبقى المصريون بدون اى صورة شرعية فى ليبيا !!
ياأهل غزة أُبشركم بحديث رسول الله ...فيما معناه:"لاتزل طائفة من امتي يقاتلون في سبيل الله لايضرهم من خذلهم قيل اين هم يارسول الله قال هم في بيت المقدس واكناف بيت المقدس" فلا يضركم هؤلاء المتصهينون...ولا يضركم المُتخاذلون منكم فأنتم على الحق وإلى إخوتى ممن لايعيشون فى غزة إدعموها ضد هذا التضليل الإعلامى بالكلمة والمال وبالنفس

الأربعاء، 6 فبراير 2008

انا بكره فلسطين - رشيد ثابت

"أنا بَكْرَه فلِسْطين"! هذا ما ينقص المشهد الإعلامي الرسمي في مصر...أغنية جديدة لشعبان عبدالرحيم تمسح ذكرى "أنا بكره إسرائيل" وتشهر فلسطين عدوًّا رسميًّا. ويمكن بدلا من إعلان محبة "عمرو موسى" هذه المرة أن يقول شعبان أنه يحب "أسامة سرايا" أو أيًّا من عشرات الأقلام التي تبارت على صفحات الجرائد المصرية في افتعال الدفاع عن مصر ضد غزو "التتار" الغزِّيِّين! ولولا أن "فريد شوقي" قد توفاه الله لاقترحت عمل جزء ثانٍ من "وا إسلاماه" بعنوان "وا حُدوداه" ويكون فيه فريد زعيم "الغزازوة" والخصم اللدود لحسين رياض الذي ينتصر في النهاية و"يخزق" عيني غزة!

هذا ليس مقالا ساخرًا وهذه الصور ليست بعيدة عن الواقع؛ فالإعلام الحكومي المصري لم يدخر فكرة في كتاب "كيف تشوه سمعة مجموعة بشرية ما" إلا وطبقها ضد الفلسطينيين المساكين. حسب صحف الأمن المركزي صار الفلسطيني مخلوقا بغيضًا ونكِرة لا يُعَرِّفُها إلا اتصالها بكل منقصة وكل وسيلة ممكنة للاعتداء على مصر. هل شاهدتم فلم "إي تي" من قبل؟ هل رأيتم أفلام الخيال العلمي وكيف صمم مخرجو "هوليوود" فيها الخصوم القادمين من المريخ لغزونا في أشكال وصفات منفرة؟ في جرائد الدولة في مصر صار الفلسطيني عدلا بذلك كله وزيادة. هو الآن مخلوق دميم متقزم القامة بكرش مدبب ورأس خرقاء منتفخة بشكل كستنائي...أسنانه قبيحة و"شلاطيفه" عريضة وفمه القبيح يفرز ربع لتر لعاب ومخاط في الدقيقة...هو باختصار كتلة من البغض لا تحبه في الخلق ولا حتى أمه التي ولدته! فالفلسطينيون في رفح والعريش "شفطوا" كل البضائع – كأنهم سرقوها ولم يدفعوا ثمنها بحر مالهم – وتحدوا سيادة الحدود المصرية وهددوا أمن مصر القومي و"سرقوا الونش"! الفلسطينيون تسببوا بكل بغض وقبح في رفع الأسعار على سكان سيناء "الغلابى"! كل هذا مع اهمال متعمد للجانب الآخر المشرق والمتمثل في انعاش تجارة واقتصاد المحافظة القفر – المحافظة التي يشعر سكانها باهمال الدولة المصرية لهم لدرجة أنهم يسمون أهل البر المصري "بالمصريين" للدلالة على أنهم لا يحسون أنهم منهم!

هل فلسطين هي من قتلت عشرات آلاف المصريين؟ هل غزة مسؤولة عن ستين ألف مصري في عداد المفقودين(هذه هي الوصفة المخففة للاقرار بأنهم ذبحوا على يد الصهاينة أثناء الأسر وذهب دمهم مطلا وبدون مساءلة من الدولة المصرية لصديقتها في تل أبيب)؟ وهل نحن من أدخلنا وندخل الإيدز والمخدرات والرقيق الأبيض والمبيدات المسرطنة والأعلاف المسممة والأدوية "المضروبة" للقطر المصري باستمرار؟ هناك سابقة في غفران ذلك كله للصهاينة حين فعلوه في مصر ومن موقع الاقرار بالجريمة وعدم الاكتراث بمشاعر المصريين؛ فلماذا يصنع إعلام الأمن المركزي معنا كل ما يصنعه؟ لماذا هذا الفحش ولماذا هذا الحقد الباطني على الفلسطينيين وعلى الإسلاميين دونما ذنب اقترفناه؟!

أنا أعرف أن كثيرًا من أهل مصر يأخذون بالرأي الفقهي الذي يجيز لأهل السنة التوسل بالأموات؛ فهل أتوسل الآن ضد هؤلاء بحبر الأمة في القرن العشرين سماحة الإمام المرحوم محمد متولي الشعراوي؟ هل أتوسل بالمرحوم محمد جلال كشك والسيدة الفاضلة سهام نصار أعرف أهل مصر بصحافة الموساد في مصر؟! هل أتوسل بالشافعي والعز بن عبدالسلام؟ وهل يرضيك يا قطز كل هذا الذي يجري؟ وهل يرضيك أنت يا عمر مكرم؟ أنت يا مكرم دون غيرك – وكقيادي في حرب التحرير ضد حملة نابليون على مصر – تعرف فضل غزة وسوابقها في الخير...تعرف ذلك من يوم خطط محمد وعبدالله الغزي الطالبان الأزهريان عملية اغتيال "كليبر" القائد العام لجيش فرنسا الغازي في مصر ونفذها شامي ثالث هو "سليمان الحلبي"!

لكن أنا واثق أنني لست في حاجة لمخاطبة الأموات. مصر الحية كلها معنا و"إعلام المخابرات" لا يمثل إلا حفنة من الضباط المفطورين على كره الاسلام والعروبة وفلسطين ومصر قبل كل ذلك! هؤلاء و"ترزية" الصحافة من كتبة المخابرات لن يغيروا في وعينا ولا حمولة عصبون واحد من المعلومات عن مدى طيبة وكرم وسماحة وسمو مصر الحقيقية والمصريين. ليس فقط من أجل قوافل المساعدات؛ وليس فقط من أجل "كيس" الطماطم الذي أرسلته المرأة الفقيرة التي لا تملك غيره ليأكل أهل غزة منه؛ وليس فقط من أجل سبعين مظاهرة للاخوان المسلمين؛ ولا لأن القوميين والناصريين أيضًا معنا. هذه الأسباب – على قوتها ووجاهتها ومع الاحترام للجميع – تقزم العلاقة بين مصر وفلسطين. ما يجمع فلسطين بمصر كبير جدًّا جدًّا؛ وعظيم جدًّا جدًّا؛ وما ابتدأ بالتاريخ والجغرافيا ووثقه حاطب بن أبي بلتعة – رسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط – وشهد عليه عمرو بن العاص؛ وعَمَّده صلاح الدين والظاهر بيبرس بالنصر والسيادة والسؤدد؛ فليس لمخبرين أو كتبةٍ لهم أن ينقضوا عراه. ضمير الأمة أكبر من المخابرات ومن إعلام المخبرين يا سفلة! وغزة التي تتآمرون عليها وعلى شعبها وشعب فلسطين والحركة الإسلامية هي التي "ستخزق" عيني الكافر والفاجر معًا؛ وستكون مصر معنا عليكم وضد مرضعتكم "إسرائيل"؛ والأيام بيننا.

مازال الظلام يسيطر على عقولنا

سامحونى لو كانت كلماتى مبعثرة بلا ملامح فهى كلمات تعكس حالى و حال أمة ....أمة فقدت القدرة على التحكم فى مؤشر بوصلتها حتى صار الهزل و العبث أهون ما تقترفه فى حق اولادها

مصدقتش عينيا و انا بقرا الجرايد ولا و انا بتفرج على برامج التوك شو........أصبحت غزة هى الجانى و نحن المستهدفين، الموضوع دخل فى كلام كبير اووووى "أمن قومى و خيانة عظمى" كأنه أصبح لزاماً عليك يا مصر ان تلوثى فى حرب اعلامية عبثية ضد اهلنا فى غزة

ااااااااااااااااااااااااه يا غزة
غزة المحاصرة من 8 شهور بقدرة قادر اصبحت الفزع الأعظم و الخطر الأكبر بجد يالا سخرية القدر على رأى يوسف وهبى...........الشحن الاعلامى ضاغط و خانق و متواصل ضد غزة و حماس، اشباه الكتاب انبروا فى كتابة عواميد و مقالات و لقاءات تلفيزيونية دفاعاً عن عرض الوطن و حريته
دولارات مزيفة اسرائلية الصنع هل تؤثر على اقتصادنا الوطنى (ال يعنى عندنا اقتصاد لا و ايه وطنى :))
الارهابيون الهاربون .....لن يصدروا مشاكلهم لنا.....حماس الذراع الايرانى على حدودنا
مصر الأخت الكبرة مش للبهدلة......للصبر حدود و لمصر حدود
حسا انى بتفرج على مسرحية هزلية فالبرامج التلفزيونية تندد بالغزو الغزى لمصرنا المحروسة، و ناس المفروض انهم محترمين بيقولوا احنا محررناش سينا عشان الغزاوية يحتلوها و كلاااااااام كتير عن القانون الدولى و حدودنا كدوله مستقلة و طبعاً عن حماس و الأجندة الاخوانية الايرانية و امراء الحرب امثال الزهار و صيام و رفض مصر كدولة ذات سيادة اقامة دولة اسلامية على حدودها لكن عادى نقبل وجود دولة صهيونية يهودية مغتصبة لا و كمان نتفاوض معاهم السلااااااااااااام يا بشر اكيد اولمرت و رفاقه اجدع من بتوع الاسلام الراديكالى .... شوية مصطلحات سمموا بيها عقول الناس حتى صرنا نحن من يعانى من الاسلاموفوبيا و ليس الغرب

اما قمة الهزل فهم شوية من اهل غزة المنتمين لفتح عباس مش فتح التحرير اللى بيسخنوا المصريين كأنهم لم يعانوا حصار و لم يدخلوا مصر و لما المعبر اتفتح قفلوا على نفسهم باب الغرف حتى يعيشوا جو الحصار و ختمها السيد عباس اللى فى عز ضلمة غزة راح يتعشى مع اولمرت فى نفس الوقت رافض انه يقعد مع خالد مشعل او اى من قيادات حماس عشان انقلبوا على الشرعية و احتلوا غزة مش بقولكم قمة الهزل

لكل الأخوة بتوع الأمن القومى غزة صمام امانا مش المعاهدة "عمر اليهود ما كان ليهم عهد" غزة هى الشوكة اللى فى حلق اليهود لو قضى عليها لم يبقى غيرنا "من النيل للفرات"
للبهوات بتوع القانون الدولى أهل فلسطين و غزة بيحموا مقدساتنا و أرضنا المغتصبة فلسطين اسلامية عربية مش بتاعة الفلسطينين لوحدهم.....الأقصى هو اولى القبلتين، ثالث الحرمين و مسرى النبى صلى الله عليه و سلم.....بيت لحم هى مسقط رأس المسيح عليه السلام مش بلدهم يعنى نسيبهم يولوعوا فيها و كل واحد يشوف امنه القومى

فى تجاوزات اكيد فيه لكن
بيع الحاجة ب3 اضعاف تمنها كان اسمه ايه؟
غلق المعبر 8 شهور اسمه ايه؟
وفاة حجاج فى عرض البحر شو بتسموه يا مصريين؟؟؟
صحيح زمن قل فيه الرجال
بالمناسبة فتح المعبر او كسره سموه ما شئتم لم يحل الأزمة و لم يلغى الحصار....فالحصار قائم و التوغل الصهيونى لن ينتهى و الاغتيالات و الاعتقالات مستمرة
و الظلام مازال يسيطر على قلوبنا و عقولنا

الأحد، 3 فبراير 2008

انتهى الدرس..يا عربي!

انتهى الدرس وصار مطلوبا منك أن تدرسه!..أن تلخصه كأي طالب مجتهد لتفهمه وتحفظه..

1. الإنسان: كائن خلقه الله تعالى وكرّمه، وقدّر عليه أن يعيش على هذه الأرض، وأعطاه العقلَ وأمره بإعمارِ الأرضِ، وشكرِهِ على ما أنعمَ به عليه..
لهذا الإنسان حقوق أساسية، عليه أن يرعاها لنفسه وغيره من البشر على السواء وإلا تجرد من آدميتهِ وأصبح كالأنعام بل أضل..
2. الدولة: هيئةٌ أنشأها الناس لتمثيلهم ورعاية مصالحهم، في نظامٍ يضمنُ حياة أفضل وأسهل..فهي وسيلةٌ لتوفير حقوق الانسان، للإنسان الذي شارك في انشائها واختار أعضاء حكومتها..وهي وسيلة أيضا للتعاملِ مع الشعوبِ الأخرى عن طريق حكومات دولها المنتخبة أو المرتضاة بأي طريقة كانت، على أساس من التعاون على رفاهيةِ وتقدمِ كافةِ الشعوبِ، والاحترام المتبادل بينهم دون استعلاء طرفٍ على طرف، أو احتلالِ أو استغلالِ طرفٍ لطرف..
3. سيادة الدولة: صلاحية ممنوحة للدولة بغرض توفير امكانية العمل لها في سبيل تحقيق أهدافها سابقة الذكر..
4. القانون الدولي: وضع لتنظيم العلاقات بين الدول والشعوب المختلفة (في الأصل) كيلا يعدو شعبٌ على شعب، وبغرض توفير الحياةِ الكريمةِ الهادئةِ الهانئةِ الوادعة، للجميع..
5. مما سبق نستنتج أن: الدولة وسيادتها وكل ملحقاتها انما هي (وسائل) لغاية واحدة في النهاية هو: الإنسان..فإذا ضيّع الإنسان، فتبا للدولةِ وللسيادةِ وكرامةِ الدولةِ وحكومةِ الدولةِ وكل ما يمثل الدولة..

إذا فهمنا ما سبق، فسوف نفهم أو نتصوّر مدى انحطاط وسفالة فكر كثير من القائمين على المنابر الاعلامية المختلفة -لا سيما الحكومي منها- في بلادنا العزيزة، وتجرُّدهم من كل ما يمت للانسانية بصلةٍ، حتى صاروا مسوخاً -هي أحط من الكلاب العقورة- في جلود البشر، فثلاثةٌ وثمانون قتيلاً من المرضى والأطفال كنتيجةٍ لحصارٍ جائرٍ على غزة لم تحرك لديهم كامنا، في حين تفجيرِ حدودٍ لم تكن إلا خطا رُسِم (ولم نرسمه نحن وإنما رُسِم لنا) على خريطة، مثّل لهم نهاية العالم بدعوى انتهاك سيادة الدولة وكرامتها، فهي عندهم أغلى من الانسان، ودفاع عفوي من الجائعين عن حقهم الطبيعي في شراء (وليس استجداء) طعامهم، صار تعديا على كرامة الدولة..تحولت الوسيلة إلى غاية، وصار التفكير سطحيا تافها ساذجا ضيّع الغايات وتمسك بالشكليات والقشور والوسائل، فتبا لدولتكم وتبا لحدودكم وتبا لكم ولفكركم الأحمق التافه الساقط المنحط..

إن هذا ليس غريباً على أبواقٍ ومنابرَ دأبت على التبريرِ والتهليلِ لدولةٍ ضيّعت مواطنيها الذين صنعوها ابتداءً، لكنه قد يكون غريباً على بعض من ادعوا المعارضةَ لهذه الدولة انحيازاً للإنسان، وعلى أي حال فأنا أعني بكلامي كل من اتخذ ذات الطريقة والنهج في تحويل كل وسيلةٍ ونظام وضعناهُ وصنعناهُ (نحن البشر) لسعادةِ الإنسان، إلى غاية أو وسيلة أخرى لشقائه وتعاسته وتجويعه وإذلاله وقهره وتركيعه، لمصالح شراذم من المسوخ التي أرادت أن تستعلي على الرقاب وأن تنهب ما لها وتستغل الشعوب وتمص دماءها..

انني لا أنادي في كتابِ المارينز وحظائر الخنازير نخوةً ولا عروبةً ولا إسلام، ولا أنادي فيهم إنسانية إذ علمنا أخيرا موضعهم منها، لكنني أقول لهم كفّوا روثكم عنا، فنحن بشر كرّمنا الله تعالى فلا نخلع ذلك التكريم عنا لأجلكم..ونحن نعلم أن الأصل هو الانسان، وأن أصنامكم، وحدود سايكس بيكو، ما هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، سبقَ وجودَها وجودُ هؤلاءِ الناس، ولا معنى لها أمام طفل جائع أو مريض يبحث عن علاج..